٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا أبو الحارث سريج بن يونس، حدّثنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبى، عن جابر، قال: جاء أعرابيّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا؟ فضحك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الأعرابى: لم تضحكون من جافٍ يسأل عالمًا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدَقْتَ يَا أَعْرَابِيُّ، وَلَكِنَّهَا ثَمَرَاتٌ".
---------------
= [٦/ ٢٣٩]، وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٦٤٧]، ولعل هذا التلون في إسناده إنما هو من طلحة نفسه، فقد تركه جماعة، وضعفه آخرون، لكن قال البيهقى بعد أن أخرج الطريق الماضى: "وهذا هو المحفوظ موقوفًا على عطاء" ...
قلتُ: وهذا لا يعارضه ضعف طلحة، كما لا يُفهم منه أنه يصححه، بل قد يكون الحديث محفوظًا مرسلًا - مثلًا - من رواية الضعفاء عن ثقة، فيأتى بعض الثقات فيخطئ فيه ويسنده عن ذلك الثقة، وهذا أمر معروف يقع في نقد جهابذة النقاد من أئمة هذا الشأن، وكثير من أصحابنا يستشكل عليه ذلك جدًّا.
وللحديث شاهد آخر من حديث أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: (إن الله يحب كثرة الأيدى في الطعام) أخرجه الدولابى في "الكنى" [١/ ١٨٨]، وسنده منكر، وله شواهد أخرى لكنها متقاعدة عن حدِّ الشهادة لهذا المتن، فانتبه أيها الباحث الذكى، والله المستعان.
٢٠٤٦ - حسن لغيره: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ٢٢١٣]، وفى "الصغير" [١/ رقم ١٢٠]، ومن طريقه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" [٢/ رقم ٩٨٦/ طبعة التوعية]، وابن أبى الدنيا في "صفة الجنة" [رقم ١٦٥]، والبزار [٤/ ١٩٦]، وغيرهم، من طريق إسماعيل بن مجالد عن أبيه مجالد عن الشعبى عن جابر به .. وعند الطبراني والخطيب: ( ... لا يا أعرابى، ولكنها تشقق عنها ثمار الجنة ... ).
قلتُ: وهذا إسناد ضيعف، قال الطبراني: "لم يروه عن مجالد إلا ابنه إسماعيل، ولا يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: وإسماعيل شيخ صدوق، وإنما الآفة من أبيه مجالد بن سعيد، فقد كان سيئ الحفظ. لكن للحديث شاهد نحو لفظه من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد [٢/ ٢٢٤]، والطيالسى [٢٢٧٧]، والبزار [٢٤٣٤]، والمزى في "تهذيبه" [٧/ ٤٢٦]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم ٢٨٢] وأبى نعيم في "صفة الجنة" [رقم ٣٧٩]، وابن أبى الدنيا في "صفة الجنة" [رقم ١٦٤]، والبخارى في "تاريخه" [٣/ ١١٢]، وغيرهم، =