كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا خلاد بن أسلم، أخبرنا النضر، أخبرنا أبو العوام عبد العزيز بن ربيعٍ الباهلى - وكان منزله في دار زياد - قال: سمعت أبا الزبير واسمه محمدٌ، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - طلاب في مسيرٍ، فأتى على قبرين يعذب صاحباهما، فقال: "أَمَا إنَّهُمَا لا يُعَذَّبَانِ في كبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا كانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَتَأذَّى مِنْ بَوْلِهِ" فدعا بجريدة رطبة أو جريدتين فكسرهما، ثم أمر بكل كسرةٍ فغرست على قبرٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. " أَمَا إنهُ سَيُهَوَّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا كانَتَا رَطبَتَيْنِ - أوْ - مَا لَمْ تَيْبَسَا".
---------------
= قلتُ: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ومثله قال الذهبى في "تلخيصه": "على شرط البخارى ومسلم" وهو وهْم منهما؛ لأن على بن سعيد الكندى لم يخرج له أحد الشيخين أصلًا، فهو صحيح فقط.
ثم نظرتُ فوجدته معلولًا، فإن على بن سعيد قد خولف في إسناده، خالفه جماعة من أصحاب أبى أسامة حماد بن أسامة، منهم حيدرة بن إبراهيم وأبو كريب وأبو سعيد الأشج، وسعيد بن سليمان وبشر بن خالد والعباس بن الحسين وغيرهم، كلهم رووه عن أبى أسامة فقالوا: عن مجالد عن الشعبى عن جابر به ...
وهذا هو المحفوظ عندى، فلعل على بن سعيد قد وهم فيه على أبى أسامة، وللحديث طريق آخر عن جابر به دون الزيادة الماضية عند الطبراني في "مسند الشاميين" [٢/ رقم ١٠١٨]، وعنه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٥١٠]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٢٠/ ٣٣٣]، من طريق عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن صفوان ابن عمرو عن ماعز التميمى عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد مو ضوع، وعبد الوهاب يقول عنه أبو داود: "كان يضع الحديث، وقد رأيته"، وقال أبو حاتم: "كان يكذب"، وقال الدارقطنى: "له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل"، وقد أسقطه سائر النقاد فسقط، ولا يصح الحديث على شهرته.
٢٠٥٠ - صحيح: أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٧٣٥]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم ١٧٦]، وفى "الغيبة والنميمة" [رقم ٣٧]، وأبو العباس الدغولى في كتاب، "الآداب" كما في "المغنى" للعراقى [٣/ ١١١] وغيرهم، من طريق النضر بن شميل عن عبد العزيز بن ربيع عن أبى الزبير عن جابر به ... =

الصفحة 483