كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

٢٠٥٢ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلى، حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبونَ، وَلا يَتْفُلُونَ، وَلا يَبولونَ، وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَلا
---------------
= قلت: وهذا إسناد موضوع، وفيه آفتان:
الأولى: طلحة بن زيد هذا شيخ هالك آثم، جزم أحمد وابن المدينى وأبو داود بكونه كان وضَّاعًا، وأسقطه سائر النقاد، وبه أعله الحافظ في "المطالب" [رقم ٤٠١٠]، والبوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٦٦١٨]، والهيثمى في "المجمع" [٩/ ٩٩]، وساق له ابن حبان وابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "المجروحين" و"الكامل".
والثانية: عبيدة بن حسان هو السنجارى الذي يقول عنه أبو حاتم "منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات ... " راجع "اللسان" [٤/ ١٣٥].
هذا ونحن في واد، والحاكم في واد آخر، فإنه قال في "المستدرك" [٣/ ١٠٤]: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلتُ: وكيف للشيخين أن يخرجا في كتابيهما هذا الطراز المفضوح من الأخبار؟! ولو فعلا - وحاشاهما في ذلك - لسقط كتاباهما كما سقط المستدرك إلى الأبد، وقد تعقبه الذهبى قائلًا: "بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد وهو واه، عن عبيدة بن حسان شويخ مقل".
وعطاء هو ابن نافع الكيخارانى الثقة المعروف، لكن قال ابن حبان في ترجمته من "مشاهير علماء الأمصار" [ص ١٩٢/ رقم ١٥٤٥]: "روايته عن الصحابة كلها مدلسة".
وللحديث شاهد من رواية عثمان نفسه مرفوعًا بلفظ: (هذا جليسى في الدنيا، ووليى في الآخرة) أخرجه البزار [٩٥٩]، من طريق شبابة بن سوار عن خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميرى عن أبيه عن عثمان به ....
قلتُ: وهذا إسناد هالك، وخارجة قد أخرجه جماعة من دائرة أهل الصدق، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٩/ ١٠٠]، وعبد الله بن عبيد وأبوه شيخان مستوران.
وله طريق آخر عن عثمان به نحوه عند (الحاكم) لكن بإسناد منكر، راجع "اللآلئ المصنوعة" [١/ ٢٩١].
٢٠٥٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٩٠٦].

الصفحة 485