كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

يَتَغَوَّطون" قال: فما بال الطعام؟ قال: "جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ".
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول، قبل موته بثلاثٍ: "أَلا لا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا وَهوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ".
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، عن
---------------
٢٠٥٣ - صحيح: مضى [برقم ١٩٠٧، ١٩٤٢].
٢٠٥٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٦٤٨]، وأحمد [٣/ ٣٣٥]، وابن حبان [٣٣٦، ٣٣٧]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٥٦٢، ٦٥٦٦، ٦٥٦٨]، وفى "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٧٩٩]، وابن الجعد [٢٦٢٩]، والنقاش في "فوائد العراقيين" [٢٦]، والطبرى في "تفسيره" [١٢/ ٦١٥]، والبغوى في "تفسيره" [١/ ٤٣٨]، وابن وهب في "القدر" [رقم ١٨]، وابن بطة في "الإبانة" [١/ رقم ١٣٥٦]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٣٤٩]، والفريابى في القدر [رقم ٣٢]، وجماعة، من طرق عن أبى الزبير عن جابر به نحو سياق المؤلف ...
ولفظ مسلم: (جاء سراقة بى مالك بن جعشم قال: يا رسول الله، بيِّن لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟! قال: لا، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، قال: ففيم العمل؟! - قال زهير - هو راويه عن أبى الزبير -: ثم تكلم أبو الزبير بشئ لم أفهمه، فسألت: ما قال؟! - فقال: اعملوا فكل ميسر ... ).
قلت: وسنده صالح لولا عنعنة أبى الزبير، وهو قد شهد لليث بن سعد بتدليسه عن جابر، فما حيلتنا نحن في التنكب عن عنعنته؟! ولم ينفرد به: بل تابعه عليه ابن المنكدر بنحوه عند أحمد [٣/ ٣٠٤]، وابن بطة في "الإبانة" [١/ رقم ١٣٥٧]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [رقم ٧٦٦]، وغيرهم، من طريق هشيم عن عليّ بن بن زيد عند ابن المنكدر به ..
قلتُ: نأسف على تلك المتابعة، وعليّ بن زيد - وهو ابن جدعان - قد أفسدها بوجوده فيها، لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث عليّ [برقم ٦١٠]، ويأتى حديث عبد الله بن عمر [برقم ٥٤٦٣، ٥٥٧١].

الصفحة 486