أبى الزبير، عن جابرٍ، أنه قال: يا رسول الله، نعمل لأمرٍ قد فرغ منه أو لأمرٍ نأتنفه؟ قال: "لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" فقال سراقة بن مالكٍ: ففيم العمل إذًا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلٌّ مُيسَّرٌ لِعَمَلِهِ".
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا الجراح بن مخلدٍ، حدّثنا يحيى بن كثير بن درهمٍ العنبرى، حدّثنا عبد العزيز بن ربيعٍ الباهلى، عن عطاء بن رباحٍ، عن جابرٍ، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ، فأتى على قبرين يعذبان، فقال: "أَمَا إِنَّهمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ: الْغِيبَةِ، وَالْبَوْلِ" ثم دعا بجريدةٍ، فكسرها، فوضع على كل واحدٍ منهما قطعةً، وقال: "أَرْجُو أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا".
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا الجراح، حدّثنا أحمد بن سليمان الخراسانى، حدّثنا أحمد بن محرزٍ الأزدى، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكمْ قَيْحًا أَوْ دَمًا، خَيْرٌ لَه مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شعْرًا هُجِيتُ بِهِ".
---------------
٢٠٥٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٥٠].
٢٠٥٦ - منكر: بهذا التمام: هذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٢٣]: "رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم".
قلتُ: كذا قال، ورجاله كلهم معروفون:
١ - فشيخ المؤلف: هو الجراح بن مخلد الثقة المعروف.
٢ - وأحمد بن سليمان هو المعروف بابن أبى الطيب المروزى شيخ صدوق من رجال "التهذيب".
٣ - وأحمد بن محرز الأزدى هو آفة هذا الإسناد، وقد احتمل الحافظ في "اللسان" [٦/ ١٦٤] أن يكون (أحمد) من تغيير بعض الرواة، وأن صوابه (النضر بن محرز)، وهو كما قال إن شاء الله، فقد أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٧/ ٢٩]، والعقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٢٨٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٢/ ٨١]، من طريقين عن النضر بن محرز عن ابن المنكدر عن جابر =