٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا الفضل بن الصباح، حدّثنا سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "السَّلامُ قَبْلَ الْكَلامِ"، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وَلا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ، حَتَّى يُسَلِّمَ".
---------------
= وعود على بدء فنقول: لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة تصححه إن شاء الله.
وسيأتى منها حديث ابن عباس [برقم ٢٤١٠]، وانظر "الصحيحة" [٢/ ٣٥٩]، للإمام.
٢٠٥٩ - قوى: أخرجه الترمذى [٢٦٩٩]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [٢/ ٧٢٠]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٢٠٤]، والمزى في "تهذيبه" [١٠/ ٤٣٨]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٧٨]، وابن المقرئ في "المعجم" [١٠٠١]، وغيرهم، من طرق عن الفضل ابن الصباح عن سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر به ...
وزادوا جميعًا: (ولا تدعوا أحدًا إلى الطعام حتى يسلِّم) وهذه الزيادة هي الآتية في الرقم القادم [رقم ٢٠٥٩] مكرر.
قلتُ: وهذا إسناد باطل جدًّا، قال الترمذى: "هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعتُ محمدًا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث".
قلتُ: أما ابن زاذان فهو كما قال، وأما عنبسة فهو هالك ساقط، قال أبو حاتم: "متروك الحديث، كان يضع"، وكذبه الأزدى، وتركه جماعة، وضعفه الآخرون.
وقد رواه ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٠٢٧]، فقال: (نا إبراهيم بن الوليد - هو الجشاش الثقة - نا غسان بن مالك البصرى نا عنبسة بن عبد الرحمن، نا محمد زاذان المدينى قال: سمعتُ جابر بن عبد الله قال ... ) ثم ذكره بشطره الأول دون الزيادة، وأسقط منه (ابن المنكدر) وصرح بسماع ابن زاذان من جابر، فإن لم يكن ثَمَّ سَقْطٌ في مطبوعة "المعجم"، فهو من مراوغات عنبسة الهالك.
وابن زاذان لا يصح له سماع من جابر أصلًا، وغسان بن مالك ضعفه أبو حاتم الرازى أيضًا، والحديث رواه ابن جميع في "معجمه" [رقم ٣٦٣]، قال: (حدثنا ياسين بن يوسف بالمصيصة قال: حدثنا يوسف بن مسلم قال: حدثنا خالد بن عمرو قال: حدثنى عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال ... ) وذكره بشطره الأول دون الزيادة، هكذا سقط منه (محمد بن زاذان) فلعله سقط من المطبوعة، فإن لم يكن فخالد بن عمرو هو القرشى =