كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

حدّثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ".
٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا حجاج بن يوسف الذي يعرف بابن الشاعر، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا يونس، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن جابرٍ، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نجتنى الكباث، فقال: "عَلَيْكمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنهُ أَطْيَبُهُ" فقلنا: وكنت ترعى الغنم؟ قال: "نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَقَدْ رَعَاهَا؟!.
---------------
= الأولى: عمرو بن عثمان الكلابى ضعفه الجماعة وتركه النسائي والأزدى، ووثقه ابن حبان وحده فما أصاب، لكن عَمْرًا لم ينفرد به؛ بل تابعه على بن جميل الرقى عند الخطيب في "تاريخ بغداد" [١١/ ٢١٧]، والعقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٣٦٠]، وأبى نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٢١]، والعسكرى في "تصحيفات المحدثين" [ص ٤٧٥]، وغيرهم، من طرق عن علي بن جميل به ...
قلتُ: لكن ابن جميل قبحه سوء عمله، فقال عنه ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١١٦]: (يضع الحديث وضعًا، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه ... ) وقال ابن عدى في "الكامل" ٥ [/ ٢١٥]: "حدث بالبواطيل عن ثقات الناس، ويسرق الحديث".
والثانية: هارون بن حيان هو الرقى الذي يقول عنه الحاكم: "كان يضع" وضعفه الدارقطنى والساجى، ونقل العقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٣٦٠]، عن البخارى أنه قال: "هارون بن حيان عن محمد بن المنكدر في حديثه نظر"، ثم قال العقيلى: "وهذا الحديث ما حدثنا إسحاق بن إبراهيم ... " وساق له هذا الحديث ثم قال: "هذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد".
قلتُ: قد صح الحديث من طرق عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث سعيد بن زيد [برقم ٩٤٩، ٩٥٣].
٢٠٦٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٢٢٥]، و [٥١٣٨]، ومسلم [٢٠٥٠]، وأحمد [٣/ ٣٢٦]، وابن حبان [٥١٤٣]، و [٥١٤٤]، والنسائى في "الكبرى" [٦٧٣٤]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ١٢٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٣٤٥]، وابن قتيبة في "غريب الحديث" [١/ ٤٣٤]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٧٧٦]، وأبو عوانة [رقم ٦٨٠٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٧٥]، وغيرهم من طرق عن يونس بن يزيد عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر به ... وهو عند ابن قتيبة بشطره الأول فقط. =

الصفحة 495