٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا جعفر بن حميدٍ، حدّثنا يعقوب، عن عيسى بن جارية، عن جابرٍ، قال: كان رجلٌ يحمل الخمر من خيبرٍ إلى المدينة فيبيعها من المسلمين، فحمل منها بمالٍ، فقدم به المدينة، فلقيه رجلٌ من المسلمين، فقال: يا فلانٌ، إن الخمر قد حرمت، فوضعها حيث انتهى على تلّ، وسجَّى عليه بأكسيةٍ، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا رسول الله، بلغنى أن الخمر قد حرمت. قال: "أَجَلْ" قال: إنى أردها على من ابتعتها منه. قال: "لا يَصْلُحُ رَدّهَا" قال: لى أن أهديها؟ وذكر الحديث.
٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا جعفرٌ، حدّثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبى حكيمٍ، عن حصين بن حرملة، عن أبى المصبح، عن جابر بن عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ".
---------------
٢٠٧٤ - ضعيف: بهذا السياق: مضى [برقم ١٨٨٤].
٢٠٧٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٦٧]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [١/ رقم ٧٥٥]، وابن أبى عاصمه في "الجهاد" [رقم ١١٣]، وغيرهم، مثل سياق المؤلف. وأخرجه ابن حبان [٤٦٠٤]، والطيالسى [١٧٧٢]، والبيهقى في "سننه" [١٨٢٩٧]، وابن المبارك في "الجهاد" [رقم ٣٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٦/ ٤٦٨]، وغيرهم، مثله لكن في سياق أتم وفيه قصة.
ولفظ ابن حبان: ( ... أخبرنا عتبة بن أبى حكيم عن حصين بن حرملة حدثنا أبو المصبح المقرائى قال: بينما نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمى إذ مر مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشى يقود بغلًا له، فقال له مالك: يا أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتى وأستغنى عن قومى، وسمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من اغبرت قدماه في سيبل الله حرمه الله على النار؛ فأعجب مالكًا قوله، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت، ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفع صوته وقال: أصلح دابتى وأستغنى عن قومى، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ... ، فوثب الناس عن دوابهم، فما رأينا يومًا أكثر ماشيًا منه ... ).=