. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وكلهم رووه من طرق عن عبد الله بن المبارك عن عتبة بن أبى حكيم [وعند الطيالسى ومن طريقه البيهقى (عتبة بن حكيم) وهو خطأ] عن حصين بن حرملة [وعند الطيالسى ومن طريقه البيهقى: (عن حرملة) وهو خطأ آخر] عن أبى المصبح الحمصى عن جابر بن عبد الله به ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، وعتبة بن أبى حكيم مختلف فيه، وشيخه حصين رجل مجهول الحال.
وقد خولف في إسناده، خالفه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فرواه عن أبى المصبح - وهو ثقة - فقال: (إن أبا المصبح الأوزاعى حدثهم قال: بينا نسير في درب قلمتة، إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثمعى رجلًا يقود فرسه في عراض الجبل: يا أبا عبد الله ألا تركب؟! قال: إنى سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من اغبرت قدماه في سيبل الله - عز وجل - ساعة من نهار، فهما حرام على النار) فجعله من (مسند مالك بن عبد الله الخثمعى).
هكذا أخرجه أحمد [٥/ ٢٢٥]- واللفظ له - والطبرانى في "الكبير" [١٩/ ٦٦١] وفى "مسند الشاميين" [١/ ٦٠٩]، و [رقم ٧٨٠]، و ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٢٨٧١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٦/ ٤٦٧]، وغيرهم، من طرق عن الوليد بن مسلم عن ابن جابر به ..
قلتُ: وهذا إسناد صحيح، وقد توبع عليه الوليد: تابعه ابن المبارك في الجهاد [رقم ٣٣]، وعنه ابن عساكر في "تاريخه" [٦٧/ ٢٣٧]، وابن العديم في "بغية الطلب" [٤/ ٣٨٨].
وتوبع عليه ابن جابر: تابعه عبد الله بن العلاء بن زبر عند الطبراني في "الكبير" وفى "مسند الشاميين" مقرونًا مع ابن جابر.
لكن في الحديث إشكال، فسياق أحمد الماضى يدل على أن الحديث من "مسند مالك بن عبد الله" وهكذا وقع عند الطبراني في"الكبير" و"مسند الشاميين" بالمرفوع منه فقط: ( ... عن أبى المصبح عن مالك بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به .... )، لكن سياقه عند الآخرين يدل على أن الحديث من (مسند رجل من الصحابة).
ففى لفظ ابن المبارك: ( ... حدثنى أبو المصبح قال: غزونا مع مالك بن عبد الله الخثمعى أرض الروم، فسبق رجل الناس، ثم نزل يمشى ويقود دابته، فقال مالك: يا أبا عبد الله، ألا تركب؟! فقال - يعنى الرجل -: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من اغبرت قدماه ... إلخ).=