كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا ابن أبى سمينة، حدّثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: قال أبى، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبى بخزيرةٍ، فصنعت، ثم أمرنى فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأتيته وهو في منزله، قال: فقال لى: "مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ، أَلحْمٌ ذِى؟ " قال: قلت: لا، قال: فأتيت أبى، فقال لى: هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: نعم قال: فهلَّا سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم قال لى: "مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ، أَلحْمٌ ذِى؟ "قَال: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون اشتهى، فأمر بشاةٍ لنا داجنٍ، فذبحتْ، ثم
---------------
= (ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدى: تعال صلِّ بنا، فيقول: لا، إن بعضهم أمير بعض؛ تكرمة الله لهذا الأمة).
أخرجه الحارث بن أبى أسامة في "مسنده" كما في "المنار المنيف" [ص ١٤٧]، لابن القيم: من طريق إسماعيل بن عبد الكريم عن إبراهيم بن معقل به ...
قلتُ: قال ابن القيم: "وهذا إسناد جيد"، وهو كما قال وزيادة، لكن جزم ابن معين بكون وهب بن منبه لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئًا، ونازعه المزى في ذلك في "تهذيبه" [٣/ ١٤٠]، وردَّ عليه الحافظ في "التهذيب" [١/ ٢٧٥].
• والصواب: مع الحافظ إن شاء الله، لكن تعقبه الإمام في "الصحيحة" [٥/ ٢٧٦]، ولم يصب في تعقبه البتة، وقد تعقبناه في غير هذا المكان. ولذلك الشطر الأخير شواهد أخرى، أما شطره الأول: فصحيح ثابت من طرق عن جماعة من الصحابة.
٢٠٧٩ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٧٠٢٠]، والحاكم [٤/ ١٢٤]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٨٩٥]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٤/ رقم ٢٠٢٠]، والمزى في "تهذيب الكمال" [٢/ ٦٨، ٦٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٢٣٦]، و [٢٠/ ٢٥٧]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٢٧٥]، وأبو نعيم في "الدلائل [٢٦]، وغيرهم، مثل سياق المؤلف مطولًا. وهو عند النسائي في "الكبرى" [٨٢٨١]، وأبى نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٢٨٥]، وغيرهما مختصرًا بجملته الأخيرة فقط، كلهم رووه من طرق عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه [وسقط حبيب بن الشهيد من سند الحاكم] عن عمرو بن دينار عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح. رجاله كلهم ثقات، وقد صححه الحاكم والذهبى وهو كما قالا، وأخرجه أيضًا أبو طاهر المخلِّص في "المخلصيات" كما في "تهذيب الحافظ" [١/ ١١٣].

الصفحة 508