٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا القواريرى، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيدٍ، عن جابرٍ، قال بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاءه رجلٌ بمثل البيضة من ذهبٍ، أصابها ببعض المغازى، قال: فقام بها عن شقه الأيسر، فقال له: يا رسول الله، خذ هذه منى صدقةً، فواللَّه ما أصبحت أملك مالا غيرها فأعرض عنه، ثم جاءه عن شقه الأيمن، فقال له مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم جاءه
---------------
٢٠٨٤ - ضعيف: دون قوله (إنما الصدقة عن ظهر عنى): أخرجه أبو داود [١٦٧٣]، والدارمى [١٦٥٩]، وابن خزيمة [٢٤٤١]، وابن حبان [٣٣٧١]، والحاكم [١/ ٥٧٣]، والبيهقى في "سننه" [٧٤٣٢، ٧٥٦٦]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٣٤١٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٢٠، ١١٢١]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٥/ ٢١٢]، وابن زنجويه في "الأموال" [١٩١٢]، والطحاوى في "المشكل" [١٢/ ٦٦] وغيرهم، من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن عبيد، عن جابر به مثله، وهو عند بعضهم مختصرًا.
قلتُ. وسنده ضعيف؛ رجاله ثقات سوى ابن إسحاق فهو صدوق مشهور مكثر من التدليس، وبه أعله النووى في "المجموع" [٦/ ٢٣٦]، وقال: "ومحمد بن إسحاق مدلس، والمدلس إذا قال: (عن) لا يحتج به ... ".
قلتُ: وهذا الإطلاق عندى ليس بجيد، بل لا يحتج بعنعنة المدلس إذا كان مكثرًا من التدليس، أو مشهورًا بالتدليس عن الهلكى والمجاهيل ونحوهم، أما إذا كان قليل التدليس، فعنعنته مقبولة إن شاء الله، وابن إسحاق قد عنعنه في جميع طرقه التى وقفتُ عليها، ثم وجدت الحافظ قد ذكره في "النكت على ابن الصلاح" [ص: ٨٠/ طبعة دار التوفيقية] ثم قال: "ورواة إسناده ثقات، ومحمد بن إسحاق مشهور، ولم أره من حديثه إلا معنعنًا، ثم رأيته في "مسند أبى يعلى" مصرحًا فيه بالتحديث، ... " وقال أيضًا في "التغليق" [٢/ ١٥١]: "ورجال إسناده ثقات، وإنما علته عنعنة ابن إسحاق، لكنى وجدته في "مسند أبى يعلى" قال: حدثنا القواريرى حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثنى عاصم فذكره ... ".
قلتُ: ولم أر ذلك في إسناد المؤلف هنا، وسيأتى عند المؤلف أيضًا [برقم ٢٢٢٠] معنعنًا مثل الذي هنا، ولا مجال لتوهيم الحافظ أصلًا؛ لأنه ثقة ثبت ضابط حافظ متيقظ، فلا يخلو الأمر من شيئين: =