كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

من بين يديه، فقال له مثل ذلك، فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -: "هَاتِهَا" مغضبًا قال: فلما أعطاه إياها خذفه بها، لو أصابه أوجعه أو عقره، ثم قال: "يَجِئُ أَحَدُكمْ بِمَالِهِ - أَوْ كمَا قَالَ - لا يَمْلِكُ غَيْرَهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ! إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لا حَاجَةَ لَنَا بِهِ".
٢٠٨٥ - حَدَثَنَا أبو موسى الهروى، حدّثنا المعافى، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ أَحَدُكمْ إلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، فَهُوَ صَدَقَةٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
---------------
=١ - إما أن يكون التصريح بالسماع قد وقع عند المؤلف في "مسنده الكبير" وعنه نقل الحافظ.
٢ - وإما أن يكون التغير في صيغة الأداء: إنما هو من الناسخ أو الطابع، وقد يكون هذا التغير إنما وقع في نسخة الحافظ من "مسند المؤلف"، وأن الأصل إنما كان بالعنعنة، كما وقع عند الجميع ممن أخرجوه.
ومع هذا الاحتمال: يصح لنا أن نتوقف في تحسين إسناد الحديث؛ إعمالًا لثبوت العنعنة لدينا، والحديث أخرجه الطبراني أيضًا في "تفسيره" [٢/ ٣٦٩]، معنعنًا.
وله طريق آخر عن جابر عند ابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٢٧٧]، ولكن بإسناد أسقط ما يكون في الدنيا، نعم لجملة: (إنما الصدقة عن ظهر غنى) طريق آخر عن جابر عند أحمد [٣/ ٣٢٩]، وابن حبان [٣٣٤٥]، وغيرهما، بإسناد حسن.
ولها طريق ثان عند النسائي في "الكبرى" [٥٠٠٥]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٠٥]، وغيرهما وسندٌ الثاني صحيح.
٢٠٨٥ - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه أبو إسحاق بن عبد الصمد في "أماليه" [رقم ٧٢]، وأبو الشيخ في "الأمثال" [رقم ٣٦]، وغيرهما، من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزى عن عطاء بن أبى رباح عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد تالف جدًّا، والخوزى هذا قد تركه النقاد فأحسنوا، لكنه لم ينفرد به؛ فتابعه عليه ابن جريج، عند الخطيب في "الجامع" [١/ ٨٩٦]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٢٤/ ٣٦٥]، من طريق شيخه أبى بكر محمد بن المؤمل عن أحمد بن الحسين الهمذانى عن أحمد بن محمد المنكدرى، عن أبى داود سليمان بن سيف، عن أبى عاصم النبيل، عن ابن جريج به.=

الصفحة 512