كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

فقال: ماذا تشتكى - وقد مس رأسه ولحيته بشئٍ من صفرةٍ - قال: خراجًا منعنى النوم وأسهرنى - قال جابرٌ: يا غلام، ادع لنا حجامًا - قال المقنع: و ما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أن أعلق فيه محجمًا، قال: غفر الله لك، والله إن الثوب ليصيبنى، أو الذباب يقع عليَّ يؤذينى فلما رأى جزعه من ذلك أنشأ يحدّثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ كانَ فِي شىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ - أَوْ إِنْ يَكُنْ - فَفِى شرْطَة مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِق دَاءً، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ"، فدعا الحجام فأعلق المحجم في خُرَّاجه، فلما بلغ حَلُوءَ حاجبه، شرطه بمشرطةٍ معه، فأخرج الله تبارك وتعالى ما كان فيه من ضره وعوفى
٢١٠١ - حَدَّثَنا عبد الغفار، حدّثنا على بن مسهرٍ، عن مجالدٍ، عن الشعبى، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ أقبل سعد بن أبى وقاصٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هَذَا خَالِى".
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكفْرِ تَرَكُ الصَّلاةِ".
---------------
= قلتُ: ورجاله مقبولون سوى شيخ المؤلف بشر بن الوليد الكندى، وهو صدوق فقيه قد اختلفوا فيه، والصواب فيه ما قلناه، وهو وسط إن شاء الله، لكن جزم صالح جزرة بكونه قد خرف لما كبر.
غير أنه لم ينفرد به؛ بل تابعه على نحو هذا السياق دون ذكر (المقنع) فيه: نصر بن على الجهضمى عند مسلم [٢٢٠٥]، وقد تابعه على المرفوع منه فقط: أبو عامر العقدى وأبو نعيم الملائى وأبو الوليد الطيالسى وغيرهم، ورواياتهم عند البخارى [٥٣٧٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٢٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٣٤٩]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم ٢٨٢٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١١٨]، وجماعة.
وقد رواه بكير الأشج عن عاصم بن عمر عن جابر به مختصرًا كما مضى [برقم ٢٠٣٧].
٢١٠١ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٤٩].
٢١٠٢ - صحيح: مضى من هذا الطريق [برقم ١٩٥٣].

الصفحة 527