٢١١٣ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا حفصٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، وأبى صالح - أو أحدهما - عن جابر، قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بمنًى، بنحوٍ من حديث أبى بكرة.
---------------
= وقد توبع عليه حفص بن غياث: تابعه أسباط بن محمد، عن أشعث بإسناده به ... وفى سياق طويل ... أخرجه أحمد [٥/ ٤٠]، ثنا أسباط به ....
قلتُ: قد مضى أن أشعث في سنده هو ابن سوار؛ ولم يقع منسوبًا في إسناد أحمد ولا المؤلف؛ لكنَّ أسباط بن محمد ما ثبت أنه روى عن أشعث غيره؛ فهو مشهور بالرواية عن ابن سوار، فمتى أطلق (أشعث) في رواية أسباط فهو المراد إن شاء الله.
وأشعث هذا قد ضعفه النقاد لسوء حفظه وتخليطه، وقد مشاه بعضهم، وقد تابعه أيوب السختيانى - واختلف عليه فيه - وغيره مطولًا عن ابن سيرين عن أبى بكرة به ... ولكن دون موضع الشاهد هنا.
وابن سيرين لم يسمع هذا الحديث من أبى بكرة، فقد رواه جماعة عنه عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبى بكرة به مطولًا ...
ورواه عنه بعضهم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى بكرة به مطولًا أيضًا ... ومحل الشاهد في تلك الروايات: هو في رواية ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه قال: "خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته يوم النحر ... ".
أخرجه البيهقى في "سننه" [٦٠٠٣]، بهذا اللفظ. وهو أقربها إلى لفظ المؤلف، ورواية ابن عون عند البخارى [٦٧]، ومسلم [١٦٧٩]، وجماعة كثيرة مطولًا.
٢١١٣ - صحيح: هذا إسناد صحيح مستقيم، وحفص هو ابن غياث ثقة فقيه له أوهام، وقد توبع عليه دون شك في سنده، تابعه محمد بن عبيد الطنافسى عند أحمد [٣/ ٨٥، ٣٧١]، قال: ثنا الأعمش عن أبى صالح عن جابر به .. وزاد أحمد في الموضع الثاني طرفًا من خطبة يوم النحر ..
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" [٥/ ١٩٦]، بعد أن ذكره من طريق أحمد في الموضع الثاني: "انفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط "الصحيحين"، ورواه أبو بكر بن أبى شيبة عن أبى معاوية عن الأعمش به .. ".
قلتُ: وهو كما قال عند ابن أبى شيبة في "المصنف" [٣٧١٦٥]، من هذا الطريق نحو سياق أحمد في الموضع الثاني، ونحوه من طريق أبى معاوية عند نعيم بن حماد في "الفتن"=