٢١٢٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتًى بلغ كراع الغميم، فصام رمضان، وصام الناس معه فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام،
---------------
= ١ - فرواه الحجاج بن دينار عن ابن المنكدر عن جابر به ... مطولًا ... وفيه: "وإن أشد ما أتخوف على أمتى من بعدى عمل قوم لوط .... ) أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [١/ رقم ١٥٦]، من طريق الحسن بن جرير الصورى عن عثمان بن سعيد الصيداوى عن سليمان بن صالح عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحجاج بن دينار به ....
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف غريب من حديث بن المنكدر، رجالهم كلهم مقبولون سوى ابن ثوبان هذا، فهو مختلف فيه، وكان قد تغير بآخرة حتى وقعت في حديثه المناكير، بل قال أحمد: "أحاديثه مناكير".
٢ - وله طريق ثان بإسناد باطل، راجع الكلام عليه مع تخريجه في تعليقنا على "ذم الهوى" [١/ رقم ٤٥٤]، لابن الجوزى، وللحديث شواهد بأسانيد تالفة جدًّا،:
١ - منها حديث ابن عباس مرفوعًا: (إن أخوف ما أخاف على أمتى من بعدى لفعل قوم لوط ... ) أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٧٣]، وسنده مظلم.
٢ - وقال الحافظ في "اللسان" [١/ ٥٦]: (وروى إبراهيم بن رستم عن همام عن الهثيم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عروة عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مهتم. قلتُ: يا رسول الله: ما همك؟! قال: أخاف أن يكون في أمتى من يعمل عمل قوم لوط ... ) قال الحافظ: (أخطأ إبراهيم في سنده ومتنه جميعًا، رواه الثقات الأثبات عن الهمام - وهو ابن يحيى - عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر - رضى الله عنه - رفعه: إن أخوف ما أخاف على أمتى عمل قوم لوط ... ".
قلتُ: ثم نقل عن أبى الشيخ الأصبهانى أنه قال في كتابه "فوائد الأصبهانيين": "أخطأ فيه إبراهيم بن رستم".
قلتُ: وهو كما قالا، وإبراهيم وإن وثقه ابن معين وابن حبان، إلا أن الجماعة قد تكلموا فيه، ومع توثيق ابن حبان له فقد قال: "يخطئ"، فإن لم تكن العهدة عليه في هذا الطريق، فليس إلا أن يكون ابن عقيل قد اضطرب في إسناده كعادته.
٢١٢٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٨٨٠].