أحدهما: يناشدنا بمثل هذه! قال: "تَجدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً، وَالاعْتنَاقَ زِنْيَةً، والْقُبَلَ زِنْيَةً، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ كمَا يَدْخُلُ الْميلُ في المكْحُلَة، فَالرَّجْم؟ ".
٢١٣٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا عمار بن غزية، حدّثنا رجلٌ من قومى، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أُعْطِىَ عَطَاءً فَوَجَدَ، فَلْيَجْزِ به، فَإِن لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كَانَ كَلابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ" قال: بإصبعه هكذا السبابة والوسطى.
---------------
٢١٣٧ - صحيح لغيره: أخرجه أبو داود [٤٨١٣]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١١٨١٠]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٩١٠٨]، وفى "الآداب" [١٩٦]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٥١٤٧]، وغيرهم من طريق بشر بن المفضل عن عمارة بن غزية عن رجل من قومه، عن جابر به ... وليس عند أبى داود ومسدد: (ومن تحلَّى بما لم يعط ... إلخ).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ عمارة بن غزية، لكن سئل أبو حاتم الرازى عن هذا الحديث من ذلك الطريق كما قال في "العلل" [٢٤٦٩]، فقال: "هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد".
قلتُ: يعنى أنه هو شيخ عمارة بن غزية في إسناده، وهكذا رواه يحيى بن أيوب الغافقى عن عمارة بن غزية فقال: عن شرحبيل مولى الأنصار - وهو ابن سعد - عن جابر به ...
هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٢١٥]، والبيهقى في "سننه" [١١٨١١]، وفى "الشعب" [٦/ ٩١٠٨] وفى "الآداب" [عقب ١٩٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٤٧]، والبغوى في "تفسيره" [١/ ٤٥٨]، وفى "شرح السنة" [٦/ ٣٨٠]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم ٨٣، ٨٤، ٨٥]، والخطب في "الموضح" [٢/ ١٧٠] وغيرهم، ونقل البيهقى في "الآداب" عن ابن المدينى أنه قال عن شيخ عمارة بن غزية: "هو شرحبيل بن سعد الأنصارى، ويكنى بأبى سعد".
قلتُ: وقد توبع عمارة بن غزية عليه: تابعه زيد بن أبى أنيسة على نحوه ... عند ابن حبان [٣٤١٥]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ١٤٨٥] وأبى الحسين الأبنوسى في "المشيخة" [رقم ١١٧٣] بإسناد صحيح إليه به ....
قلتُ: ومداره على شرحبيل بن سعد، وهو شيخ ضعيف تكلم فيه جمهرة النقاد حتى اتهمه بعضهم، وقد توبع عليه كما يأتى. =