٢١٥٠ - وَعَن جابرٍ، قال: نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنةً، البدنة عن سبعةٍ، وقال: "ليَشْتَرِكِ النَّفَرُ فِي الْهَدْى".
---------------
= الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ... وعند ابن أبى داود: (فسمع أصواتهم يعذبون في قبورهم ... ).
قلتُ: وهذا إسناد صالح لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه صرح بالسماع كما يأتى. وقد توبع عليه الثورى:
١ - تابعه ابن جريج على نحوه عند عبد الرزاق [٦٧٤٢] وعنه أحمد [٣/ ١٢٩٥]، وعنه عبد الله بن أحمد في "السنة" [رقم ١٤٣٢]، وصرح فيه ابن جريج وشيخه بالسماع.
٢ - وتابعه: موسى بن عقبة على نحوه عند البزار [١/ رقم ١٨٧١]، من طريق ابن أبى الزناد عن موسى به ...
قلتُ: وهذه متابعة فيها لين، وابن أبى الزناد متكلم فيه، والتحقيق بشأنه: أنه قوى في أبيه وهشام بن عروة فقط، وضعيف في غيرهما، وقد دلَّلنا على ذلك في غير هذا المقام.
وللحديث طريق آخر يرويه الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت: "دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا في حائط من حوائط بنى النجار فيه قبور منهم قد ماتوا في الجاهلية؛ فسمعهم وهو يعذبون؛ فخرج وهو يقول: استعيذوا بالله من عذاب القبر، قالت:
قلتُ: يا رسول الله، وإنهم ليعذبون في قبورهم؟! قال: نعم، عذابًا تسمعه البهائم).
أخرجه أحمد [٦/ ١٣٦٢] واللفظ له، وابن حبان [٣١٢٥]، والطبرانى في "الكبير" [٢٥/ رقم ٢٦٨]، وابن أبى شيبة [٢٩١٤٧] وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٣٤٩]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ٨٧٥]، والبيهقى في إثبات عذاب القبر [رقم ١٩٥]، وابن راهويه [٢٢٠١]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٨٤٩]، وغيرهم، من طرق عن الأعمش به ... قلتُ: وهذا إسناد مستقيم. على شرط مسلم.
٢١٥٠ - صحيح: أخرجه الدارمى [١٩٥٥]، وابن حبان [٤٠٠٤]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٤٤]، والبيهقى في "سننه" [١١٢٠٣]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٠٣]، وأبو عوانة [رقم ١٢٦٤٤]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلتُ: وهكذا أخرجه الحاكم من طريق الثورى [٤/ ٢٠٦]، لكنه قال: (البدنة عن عشرة)، هكذا وقع عنده، والمحفوظ عند الجميع: (البدنة عن سبعة)، وقد قال البيهقى في "سننه" [٥/ ٢٣٥]، بعد أن ذكر رواية الحاكم: "ولا أحسبه إلا وهمًا". =