٢١٥٢ - وَعَنْ جابرٍ، وابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "المُؤْمِنُ يَأكلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".
٢١٥٣ - وَعَن جابرٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَا، فَأَعْظَمُهُمْ عنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً".
---------------
= قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الطبرى في "تفسيره" [١/ ٥٩٠]، ومداره على أبى الزبير وهو صدوق حافظ، واسمه محمد بن مسلم المكى، غير أنه شهد على نفسه بالتدليس عن جابر بن عبد الله، وأقرَّ لليث بن سعد بذلك كما مضى شرحه في الحديث [رقم ١٧٦٩]، وقد عنعنه هنا، فما حيلتنا في رفض روايته المعنعنة البتة؟!
نعم، للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها: حديث أبى سعيد [برقم ٩٩٨، ١٠١٠]، وسيأتى حديث ابن عباس [برقم ٢٥٢٤]، وحديث أنس [برقم ٣٧٠٢].
٢١٥٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠٦١]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ١٣٨]، وأبو عوانة [٦٨١٥]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر وابن عمر كلاهما به ....
قلتُ: وهذا الطريق أخرجه أبو الحسن بن ثرثال في جزء من "حديثه" [رقم ٨٠/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وسنده حسن لولا عنعنة أبى الزبير.
وقد رواه أشعث بن عطاف عن الثورى فوهم عليه في إسناده فقال: عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر عن ابن عمر به ... ، فجعله من (مسند ابن عمر).
هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [١/ ٣٧٩]، ثم قال: (ولا أعلم أنْ أحدًا روى هذا الحديث عن الثورى فقال: عن أبى الزبير عن جابر عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير أشعث بن عطاف، ورواه ابن مهدى وغيره عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا أصوب ... ".
قلتُ: ونحوه قال أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم ١٥٤٠]، وسيأتى من طريق الثورى بإسناده عن جابر به وحده ... [٢٣٢٦].
وعلى هذا الوجه توبع عليه الثورى: تابعه جماعة: منهم ابن جريج كما مضى [برقم ٢٠٧٠]، وله طرق أخرى عن ابن عمر أيضًا، يأتى بعضها [برقم ٥٦٣٣].
٢١٥٣ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٣٢، ٣٦٦]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٩١١]، وغيرهم، من طريق الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ... =