٢١٥٨ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كوى رجلًا في أكحله مرتين.
---------------
= إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: ١٢]، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن آثاركم تكتب؛ فلم ينتقلوا) هكذا، وجعله من (مسند أبى سعيد).
أخرجه الترمذى [٣٢٢٦]- واللفظ له -، والحاكم [٢/ ٤٦٥]، وعبد الرزاق [١٩٨٢]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٢٨٩٠]، والطبرى في "تفسيره" [١٠/ ٤٢٩]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٦/ ٥٥٦]، وغيرهم، من طرق عن الثورى عن أبى سفيان به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب من حديث الثورى، وأبو سفيان هو طريف السعدى".
قلتُ: وآفته طريف هذا، فهو شيخ إلى الترك ما هو، وقد ضعفه النقاد بخط عريض، حتى قال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ضعيف الحديث".
وللحديث شواهد عن أنس وابن عباس وغيرهما. وحديث أنس عند البخارى [١٧٨٨]،
وجماعة. ووجدتُ أبا الزبير قد رواه عن جابر أيضًا فقال: سمعتُ جابر بن عبد الله قال: (كانت ديارنا نائية عن المسجد، فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد؛ فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن لكم بكل خطوة درجة)، وأخرجه مسلم [٦٦٤١]، بإسناد صحيح إليه، وقد صرح أبو الزبير فيه بالسماع؛ فالإسناد صالح. وقد رواه جماعة عن أبى الزبير به نحوه ...
منهم ابن لهيعة عند أحمد [٣/ ٣٣٦]- وسياقه أتم - وعبد الله بن عبيدة عند ابن أبى شيبة [٦٠٠٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٤٩]، لكن الإسناد إليه ضعيف، وابن أبى ليلى عند ابن أبى شيبة [٦٠١٠] بلفظ مختصر.
٢١٥٨ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٤٩٤]، وابن أبى شيبة [٢٣٦٠٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٦١٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٦٤]، والدولابى في "الكنى" [٤٣٤]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر به نحوه ....
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات، وقد وقع عند الجميع تسمية ذلك الرجل المبهم: (سعد بن معاذ). وقد توبع عليه الثورى بنحوه ... تابعه جماعة منهم: =