٢١٦٠ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا جريرٌ، قال: سمعت محمد بن المنكدر، عن جابرٍ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى امرأةً من الأنصار، فبسطت له عند صورٍ ورشت حوله، وذبحت شاةً، وصنعت له طعامًا، فأكل وأكلنا معه، ثم توضأ لصلاة الظهر فصلى، فقالت المرأة: يا رسول الله، قد فضلت عندنا من شاتنا فضلةً، فهل لك في العشاء؟ قال: "نعَمْ" فأكل وأكلنا ثم صلى العصر ولم يتوضأ.
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط مسلم، لكن أنكره يحيى القطان على جرير بن حازم فقال: "كان جرير بن حازم في حديث الضبع يقول: عن جابر عن عمر - يعنى موقوفًا - ثم جعله بعد عن جابر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ".
هكذا أخرجه عنه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٢٥]، ثم ساق لجرير هذا الحديث في عداد ما ينكر عليه، وجرير وإن كان ثقة إلا أنه كان يُخطئ إذا حدَّث منه حفظه كما قاله ابن حبان وغره، بل قال أحمد: "جرير كثير الخطأ"، فالظاهر هو ما قاله ابن القطان.
والحديث أصله موقوف على عمر بن الخطاب من رواية جابر عنه كما مضى شرح ذلك [٢٠٣].
نعم قد روى عن عطاء عن جابر مرفوعًا معنى ما رواه جرير هنا، لكن المحفوظ عن عطاء هو الموقوف على جابر بن عبد الله أيضًا، وقد شرحنا ذلك في كتابنا "غرس الأشجار" يسره الله.
وقد توبع جرير عليه لكن دون هذا التمام، كما مضى عند المؤلف [برقم ٢١٢٧]. واللَّه المستعان.
• تنبيه مهم: وقع في الطبعتين في إسناد المؤلف تصحيف غريب، فعندهما إسناد المؤلف مكذا: (حدثنا شيبان، حدثنا محمد بن خازم ... ) هكذا وقع (محمد بن خازم) وهذا عندى خطأ من الناسخ، والصواب هو (جرير بن حازم)، لكونه هو المتفرد بهذا السياق عن عبد الله بن عبيد بن عمير، والراوى عنه هنا هو شيبان بن فروخ ولا تعرف له رواية عن محمد بن خازم، ولا ذكروا ابن خازم في شيوخ شيبان، بل شيبان معروف بالرواية عن جرير بن حازم بلا تردد، ثم وجدتُ الطحاوى قد أخرج هذا الحديث في "شرح المعانى" [٢/ ١٦٤]، وفى "المشكل" [٨/ ١٩٢]، من طريق شيبان بن فروح عن جرير بن حازم به ... وهذا يؤيد ما قلناه. فالحمد للَّه حمدًا كثيرًا.
٢١٦٠ - صحيح: أخرجه ابن حبان [١١٣٨، ١١٤٥]، من طريق جرير بن عبد الحميد عن ابن المنكدر عن جابر به ... =