. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، وقد رواه جماعة عن ابن المنكدر ببعض فقراته دون سياق رواية جرير عنه:
١ - فرواه عنه ابن عيينة عند الترمذى [٨٠]، وفى "الشمائل" [رقم ١٨١]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٤٨]، ولفظه: (عن جابر قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار؛ فذبحت له شاة؛ فأكل، وأتته بقناع من رطب؛ فأكل منه ثم توضأ وصلى، ثم انصرف فأتته بعلالة من علالة الشاة؛ فأكل ثم صلى العصر ولم يتوضأ).
قلتُ: وهو من طريق ابن عيينة عند ابن ماجه [٤٨٩]، وأحمد [٣/ ٣٠٧]، وجماعة ولكنْ مختصرًا.
وقد رواه ابن جريج ومعمر وروح بن القاسم ومحمد بن ثابت البنانى وأسامة بن زيد وعبد الله بن زياد بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد، وعبد العزيز بن أبى سلمة وسهيل بن أبى صالح وسعيد بن سلمة المدنى، والثورى وشعبة وقزعة بن سويد وجماعة غيرهم، كلهم عن ابن المنكدر به نحوه باختصار، وأكثرهم بجملة الأكل من الشاة ثم الصلاة دون إحداث وضوء، وقد طعن الشافعي في إسناد هذا الحديث، فقال في "سنن حرملة" كما في معرفة البيهقى [عقب ٣٤٩]: "لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر".
قال البيهقى: "وهذا الذي قاله الشافعي محتمل؛ وذلك لأن صاحبى "الصحيح" لم يخرجا هذا الحديث من جهة محمد بن المنكدر عن جابر في "الصحيح"، مع كون إسناده على شرطهما، ولأن عبد الله بن محمد بن عقيل قد رواه أيضًا عن جابر، ورواه عنه جماعة".
قلتُ: وهكذا أعله ابن المدينى أيضًا، فقال البخارى في "تاريخه" المسمى بـ "الصغير" وبعضهم يجعله "الأوسط" [ص ٢٥٠/ رقم ٢٤٨٦]، حدثنا على - هو ابن المدينى - قلتُ لسفيان - هو ابن عيينة -: إن أبا علقمة الفروى قال: "عن ابن المنكدر عن جابر - رضى الله عنه - أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتوضأ، فقال: أحسب أنى سمعتُ ابن المنكدر أخبرنى عمن سمع جابرًا أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) ثم قال ابن المدينى: (وقال بعضهم: عن ابن المنكدر سمعتُ جابرًا، ولا يصح).
قلتُ: وهذا البعض الذي صرح بسماع ابن المنكدر فيه من جابر: هو ابن جريج، وروايته عند أبى داود [١٩١]، وجماعة كثيرة، قال البيهقى في "المعرفة": "إن لم يكن ذكْر السماع فيه وهمًا من ابن جريج، فالحديث صحيح على شرط صاحبى الصحيح ... ".=