فقال لى ابن أبى سلمة: في هذا الحديث شئٌ ما حفظته، قلنا: ما هو؟ قال: شهد جابرٌ أنه ابن صائدٍ، قلت: لا، فإن ابن صائدٍ. قد مات، قال: وإن مات، قلت: قد أسلم، قال: وإن أسلم. قلت: فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة.
٢١٦٥ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، حدّثنا ابن فضيلٍ، عن الأعمش، عن أبى صالح وأبى سفيان، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامِهِ، فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لا يَدْرِى فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ".
٢١٦٦ - حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيقٍ، حدّثنا يزيد، عن حسينٍ، عن عطاء بن أبى رباحٍ، عن جابرٍ، أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبرٍ منه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَشْتَرِيهِ" منى؟ قال: فاشتراه نعيم بن عبد الله، فأخذ ثمنه فدفعه إليه.
---------------
= عبد الرحمن"، لكن يُعكِّر على هذا ما ذكره المعلق على "جامع الأصول" [١٠/ ٣٤٠]، من كونه وُجد في أصلٍ خطى جيد من "سنن أبى داود" في دار الكتب الظاهرية: "فقال لى أبو سلمة ... " هكذا قال، ومثله وقع عند المؤلف [رقم ٢٢٠٠].
ولعل هذا يؤيده أن الحديث حديث أبى سلمة، ولم يسبق ذكر فيه لولده (عمر بن أبى سلمة) حتى يصح للوليد بن جميع أن يقول: (فقال لى ابن أبى سلمة) وعليه يكون (ابن) حرفًا مقحمًا لا معنى له، والحكم عندى بين هذا أو ذاك: هو النظر في الأصول الخطية لمن أخرج هذا الحديث، وهذا مما لم يتيسِّر لى الآن.
٢١٦٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٩٣٤].
٢١٦٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٠٣٤، ٢٢٧٣، ٦٧٦٣]، وأبو داود [٣٩٥٥]، والنسائى [٥٤١٨]، وأحمد [٣/ ٣٧٠]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٨١٦٤]، والبيهقى في "سننه" [٢١٣٣١، ٢١٣٣٣، ٢١٣٣٤، ٢١٣٣٥]، ومسلم [٩٩٧]، والسهمى في "تاريخه" [ص ٢٦٧]، وأبو عوانة [رقم ٤٦٩٥]، وأبو نعيم في "المعرفة"، [رقم ٦٩٢، ٥٧٩٢]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٥٨٣]، وسعيد بن منصور في "سننه" [٤٢٧]، والطحاوى في "المشكل" [١٢/ ١٧٩]، وجماعة، من طرق عن عطاء بن أبى رباح عن جابر به مثله ... وهو عند بعضهم نحوه ...
وزاد البخارى ومسلم وغيرهما، في رواية لهم: (فباعه بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه =