كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= [١٠/ ١٢٤]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٨٣٣]، وغيرهم، مختصرًا نحو سياق إسرائيل الماضى.
وعلى كل حال: فآفة هذا الإسناد هو عنعنة أبى إسحاق وتغيُّره.
لكن للحديث طرق أخرى عن جابر به ... نحوه ... وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة، وهو حديث صحيح ثابت بلا شك، لكن دون تلك الفقرة الأخيرة: (فلما كان من الغد فرأيتتها قد حُوِّلتْ، فقلنا: ما هذا؟! قال: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر فحوَّلوها ... ) فتلك جملة ضعيفة عندى.
نعم، قد مضى لها شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى عند المولف [برقم ١٠٦٧]، وسنده ضعيف أيضًا، ولنذكر هنا طريقًا واحدًا فقط من طرقه الكثيرة عن جابر بن عبد الله:
فمنها: ما أخرجه البخارى [١٩٨٩،٣٣٩١]، وأحمد [٣/ ٣٥٠]، وابن أبى شيبة [٣١٧٤٨]، والبيهقى في "سننه" [٣٤٨٩]، وفى "الدلائل" [رقم ٨٢٨، ٢٣١٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٣٩٣]، وأبو نعيم في "الدلائل" [رقم ٢٩٢]، وجماعة، من طرق عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر قال: (إن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه؛ فإن لى غلامًا نجارًا؟ قال: إن شئت، قال: فعملت له المنبر، فلما كان يوم الجمعة قعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر الذي صُنع، فصاحتَ النخلة التى كان يخطب عندها حتى كادت تنشق، فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أخذها فضممها إليه؛ فَجعلت تئنُّ أنين الصبى الذي يسكت حتى استقرتْ، قال: بكت على ما كانت تسمع من الذكر ... ) لفظ البخارى في الموضع الأول، وله طرق اخرى عن جابر بألفاظ نحوه .... فالله المستعان.
• تنبيه: قد سقط من الطبعتين: (عن أبيه) بين ابن أبى زائدة وأبى إسحاق، فصار السند هكذا: (عن ابن أبى زائدة عن أبى إسحاق) وهذا لا يكون؛ لكون ابن أبي زائدة - واسمه يحيى - لا يروى عن أبى إسحاق إلا بواسطة أبيه زكريا، وقد وقعت على الصواب عند ابن عساكر في "تاريخه" وهو يرويه من طريق المؤلف كما مضى، والغريب أن هذا الحديث قد مضى بهذا الإسناد - على الصواب - مختصرًا عند المؤلف [برقم ١٠٦٨]، ضمن (مسند أبى سعيد الخدرى) ولم ينتبه حسين الأسد ولا المعلق على (الطبعة العلمية) إلى سقوط (عن أبيه) في إسناد المؤلف هنا، فالله المستعان.

الصفحة 580