جابرٍ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر بعرفاتٍ بأذانٍ وإقامتين، والمغرب والعشاء بأذانٍ وإقامتين.
٢١٨٩ - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيعٍ، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن سليمان بن موسى، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: رخص لهم في قطع النخل ثم شدد عليهم، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله، علينا إثمٌ فيما قطعنا، أو علينا فيما تركنا؟ فأنزل الله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: ٥].
---------------
٢١٨٩ - ضعيف: هذا إسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:
الأولى: سفيان بن وكيع سقط حديثه لما لم يستمع إلى إرشاد النقاد بإقصاء ورَّاقه الذي كان يدخل في أصول الشيخ ما ليس منها، فنصحوه فلم ينتصح، فسلام على ابن وكيع.
والثانية: ابن جريج جدُّ عريق في التدليس، قال الدرقطنى: "شر التدليس: تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح" وقد عنعنه كما ترى.
والثالثة: وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكى الصدوق الحافظ العالم، ليس فيه ما يعاب عليه إلا كثرة تدليسه عن جابر بن عبد الله وحده، راجع الحديث الماضى [برقم ١٧٦٩]، وقد عنعنه هو الآخر، وسلميان بن موسى هو القرشى الأموى الفقيه الإمام على لينٍ في حفظه، والحديث أعله الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٢٦١]، بسفيان بن وكيع وحده، ومثله فعل البوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٥٨٥٦]، ومثلهما البدر العينى في "عمدة القارى" [١٧/ ١٢٨]، وزاد إعلاله بسليمان بن موسى أيضًا، فقال: "وسليمان بن موسى الأشدق عنده مناكير، قاله البخارى".
قلتُ: نعم سليمان كما قال، لكن ليس بمجرد وجود بعض المناكير في حديث الشيخ الصدوق الصالح المتماسك أن يُعل كل حديث ينفرد به مع عدم وجود أي نكارة في ذلك الحديث بخصوصه، فكيف وفى الطريق إلى سليمان في هذا الحديث: سفيان بن وكيع وعنعنة ابن جريج.
نعم، للحديث شاهد نحوه من حديث ابن عباس عند الترمذى [٣٣٠٣]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ ٥٨٧]، والنسائى في "الكبرى" [٨٦١٠، ١١٥٧٤]، وعنه الطحاوى في "المشكل" [٣/ ١٠٦] وغيرهم، وسنده ظاهره الصحة، لكن المحفوظ هو الإرسال.