كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

٢١٩٠ - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع، حدّثنا أبى، عن عبيد الله، عن أبى مليح، حدّثنا جابر بن عبد الله، قال: أنزل الله صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنرلت التوراة على موسى لست خلون من رمضان، وأنزل الذبور على داود في إحدى عشر ليلة خلت من رمضان، وأنزل القرآن على محمد - صلى الله عليه وسلم - في أربع وعشرين خلت من رمضان.
---------------
٢١٩٠ - ضعيف: هذا إسناد ضعيف معلول، وفيه علل:
١ - شيخ المؤلف قد برأنا من عهدته مرارا، انظر الماضى.
٢ - وعبيد الله هو ابن أبى حميد الهذلى الذي يقول عنه أحمد: "ترك الناس حديثه"، وقال البخارى: "منكر الحديث" وقال أيضًا: "يروى عن أبى المليح عجائب"، ونحوه قال الحاكم وأبو نعيم، وقد تركه جماعة، وضعفه الآخرون.
وأغرب الهيثمى في "المجمع" [١/ ١٩٧]، فأعله بسفيان بن وكيع وحده، ومثله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٤١٥].
٣ - وقد خولف عبيد الله هذا في إسناده، خالفه قتادة بن دعامة، فرواه عن أبى المليح فقال: عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أنزلت صحف إبراهيم - عليه السلام - في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوارة لست مضيْن من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلتْ من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلتْ من رمضان).
هكذا أخرجه أحمد [٤/ ١٠٧]- واللفظ له - والطبرى في "تفسيره" [٢/ ١٥٠]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ٢٢٤٨]، والخطابى في "غريب الحديث" [٣/ ٧٤].
ومن هذا الطريق أخرجه: الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٨٥]، وفى "الأوسط" [٤/ رقم ٣٧٤٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ٢٠٢]، والبيهقى أيضًا في "الأسماء والصافات" [رقم ٤٩٤]، وفى "سننه" [١٨٤٢٩]، وابن نصر في "قيام رمضان" [رقم ٣٢]، والنعالى في "حديثه" [١٣١/ ٢]، وعبد الغنى المقدسى في "فضائل رمضان" [٥٣/ ١]، كما في "الصحيحة" [٤/ ١٠٤]، وغيرهم، وزادوا: "وأنزل الزبور لثمانى عشرة خلت من شهر رمضان" وعزاه الإمام في "الصحيحة" إلى أحمد بهذه الزيادة، وهو وهم مغفور، وكلهم رووه من طريقين عن عمران بن داود القطان عن قتادة به ...
قلتُ: وهذه مخالفة لا تثبت، وسند لا تقوم به الحجة، لكن يقول الإمام في "الصحيحة" [٤/ ١٠٤]: "وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وفى القطان كلام يسير". =

الصفحة 587