. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= قلتُ: وهو كما قال، لولا أن الأعرج وأسامة بن زيد قد خولفا في إسناده، خالفهما سفيان الثورى - الجبل الراسخ - فرواه عن ابن المنكدر بنحوه مرسلًا.
هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [٣٠٠٠٤]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ٢٦٤١]، وقد توبع الثورى على هذا الوجه: تابعه ابن عيينة - الإمام الثبت - عند سعيد بن منصور في "تفسيره" [٣٠]، وعبد الرزاق [٦٠٣٤]، وهذا هو المحفوظ عن ابن المنكدر دون مغالبة.
لكن للحديث شاهد عن سهل بن سعد قال: (خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا ونحن نقترئ فقال: الحمد للَّه كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود؛ اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم، يتعجل أجره ولا يتأجله).
أخرجه أبو داود [٨٣١] واللفظ له، وأحمد [٥/ ٣٣٨]، وابن حبان [٧٦٠]، والطبرانى في "الكبير" [٦/ ٦٠٢٤]، والبييهقى في "الشعب" [٢/ ٢٦٤٧]، والرويانى في "مسنده" [١٠٩٧] وغيرهم، من طريقين عن بكر بن سوادة عن وفاء بن شريح عن سهل بن سعد به.
قلتْ: وهذا إسناد ضعيف، ووفاء شيخ مصرى مستور الحالط، ولا يشفع له توثيق ابن حبان له أصلًا؛ لما علم من تساهله في توثيق هذه الطبقة من المتقدمين، وقد خولف بكر بن سوادة في إسناده، خالفه زياد بن نعيم - الثقة المعروف - مرواه عن وفاء عن رويفع بن ثابت الأنصارى به ... ، فجعله من (مسند رويفع).
هكذا أشار إليه البخارى في "تاريخه" [٨/ ١٩١]، وقد رواه ابن لهيعة عن بكر بن سوادة لكنه اضطرب في إسناده كعادته، راجع "الصحيحة" [١/ ٤٦٤]، لكن توبع وفاء بن شريح عليه: تابعه عبد الله بن عبيدة الربذى عن سهل بن سعد به نحوه ... عند جعفر الفريابى في "فضائل القرآن" [رقم ١٥٩]، والآجرى في "آداب حملة القرآن" [رقم ٢٨]، والطبرانى في "الكبير" [٦/ رقم ٦٠٢١]، و [٦٠٢٢]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ٢٦٤٥، ٢٦٤٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٤٦٦]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم ٨١٣]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٣١] وغيرهم، من طرق عن موسى بن عبيدة الربذى عن أخيه عبد الله بن عبيدة به.
قلتُ: وهذه متابعة فاسدة، وموسى قد ضعفوه فأبلغوا، حتى تركه جماعة، وأخوه عبد الله وثقه جماعة، لكن تكلم فيه بعضهم أيضًا، وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" ثم هو لم يسمع من سهل بن سعد أيضًا كما قاله ابن خلفون في "الثقات" وعنه الحافظ في "التهذيب" [٥/ ٣١٠]، فالإسناد واهٍ، ولا يصح ذا.