كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

٢١٩٨ - حَدَّثَنَا سفيان، حدّثنا أبى، عن سعيد بن عبيد الأزدى، حدّثنا الفضل الرقاشى، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ، قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا يوم الجمعة، فقال: "عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الجُمُعَةُ، وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ مِنَ المَدِينَةِ فَلا يَحْضُرُ الجُمُعَةَ" قال: ثم قال في الثانية: "عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الجمُعَةُ، وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلَيْنِ مِن المَدِينَةِ فَلا يَحْضُرُهَا" وَقَالَ في الثَّالثَة: "عَسَى يَكُونُ عَلَى قَدْرِ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ فَلا يحْضُرُ الجُمُعَةَ وَيَطْبعُ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ".
٢١٩٩ - حَدَّثَنَا سفيان، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن ابن جريجٍ، قال: أخبرنى أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يسأل عن ركوب البُدْنِ، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "ارْكَبْهَا بِالمعْرُوفِ إِذا أُلجْئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا".
---------------
٢١٩٨ - ضعيف: بهذا السياق: قال المنذرى في "الترغيب" [١/ ٢٩٦]: "رواه أبو يعلى بإسناد ليِّن".
قلتُ: بل بإسناد تالف، وفيه علتان:
الأولى: شيخ المؤلف هو سفيان بن وكيع الذي سقط حديثه لما عاند النقاد في نصيحتهم له.
والثانية: الفضل الرقاشى هو ابن عيسى بن أبان البصرى الواعظ، أحد الساقطين في الرواية، حتى قال أيوب: "لو أن فضلًا الرقاشى وُلِدَ أخرسَ كان خيرًا له"، وترجمته سيئة في "التهذيب وذيوله".
إذا عرفتَ هذا: علمت أن قول الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١٩٣]: "رواه أبو يعلى ورجاله موثقون" تساهل قبيح منه، وإلا فأين من وثَّق الفضل الرقاشى في أهل الدنيا؟! فكأن الجملة - أعنى (رجاله موثقون) - قد درجت على لسان الهيثمى حتى جرَّتْه إلى هذا، نعم: للحديث شاهد بسندٍ منكر عن أبى هريرة مرفوعًا نحوه ... يأتى عند المؤلف [برقم ٦٤٥٠]، وله شاهد ثانٍ نحوه مختصرًّا من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" [١/ رقم ٣٣٦]، ولكن بسندٍ تالف أيضًا.
وإنما الثابت في هذا الباب هو حديث أبى الجعد الضمرى مرفوعًا: (من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه)، وقد مضى [برقم ١٦٠٠]، وله شواهد نحو هذا اللفظ عن جماعة من الصحابة.
٢١٩٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٨١٥].

الصفحة 596