نسائه فدخل، ثم أذن لى فدخلت، فقال: "هَلْ مِنْ غَدَاءٍ - أوْ - هَلْ مِنْ عِشَاءٍ؟ " فقالوا: نعم، فأتى بثلاث أقرصةٍ، فقال: "هَلْ مِنْ أُدُمٍ؟ " فقالوا: لا، إلا شيئًا من خلّ قال: "هَاتُوهُ، فنِعْمَ الإِدَامُ الخلُّ! " قال جابر: فما زلت أحبه منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه قال أبو سفيان: وما زلت أحبه منذ سمعت جابرًا يقول ما يقول.
٢٢١٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد، أخبرنا ابن أبى ذئب، عن عبد الرحمن بن عطاءٍ، عن عبد الملك بن جابر بن عتيكٍ، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِىَ أَمَانَةٌ".
---------------
= قلتُ: وإسناده حسن مستقيم، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع صدوق متماسك، وسماعه من جابر ثابت كما مضى الكلام عليه بذيل الحديث [رقم ١٨٩٢]، وقد توبع أبو سفيان على المرفوع منه: تابعه جماعة. راجع ما مضى [برقم ١٩٨١].
٢٢١٢ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٤٨٦٨]، والترمذى [٤٨٦٨]، وأحمد [٣/ ٣٢٤، ٣٧٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٤٥٨]، وابن أبي شيبة [٢٥٥٩٨]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٩٥٠]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم ٤٠٢]، والمزى في "تهذيبه" [١٧/ ٢٨٧]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٦٧٥]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ١٥٦]، وغيرهم، من طرق عن ابن أبى ذئب عن عبد الرحمن بن عطاء القرشى عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر به ...
قلتُ: قال الترمذى: "حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث ابن أبى ذئب" وقال الطبراني: "لا يُروى هذا الحديث عن جابر بن عبد الله إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبى ذئب".
قلتُ: ولم ينفرد به ابن أبى ذئب، بل تابعه سليمان بن بلال عند أحمد [٣/ ٣٩٤]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ١١١٩٣]، وفى "الآداب" [رقم ١٠٥]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ١٥٦]، وغيرهم، ورجال الحديث كلهم ثقات سوى عبد الرحمن بن عطاء القرشى فهو مختلف فيه، وثقه النسائي وابن حبان وابن سعد، ومشاه أبو حاتم الرازى، وضعفه غيرهم، وحديثه عندي قريب من الحسن.
وقد مضى أن الترمذى حسنه، وقال العقيلى في "الضعفاء" [١/ ٢٤٦]: "وقد روى جابر بن عتيك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا حدث الرجل ثم التفت فهى أمانة" بإسناد صالح".=