٢٢١٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلا كَانَ لَه صَدَقَةً: مَا أُكِلَ مِنْهُ، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ مِنْهُ، وَمَا أَكَلَتِ الْوَحْشُ مِنْهُ".
---------------
= وأعله جماعة بجهالة ابن أخى جابر هذا، منهم المنذرى والعراقى وغيرهما، وقال الإمام الألبانى: "رجاله ثقات رجال مسلم، غير ابن أخى جابر فقد أغفلوه، ولم يوردوه لا في "التهذيب" ولا في "الخلاصة" ولا في "التقريب" ولا في "الميزان" في "فصل": فيمن قيل: ابن أخى فلان".
قلتُ: وهو كما قال بشأن ابن أخى جابر، على أن عبد الله بن نافع الصائغ وإن وثقه جماعة إلا أن البخارى وغيره قد تكلموا في حفظه، فلا يبعد عليه أن يكون قد خلط في اسم شيخ ابن أبى ذئب.
• والحاصل: أن المحفوظ من تلك الاختلافات جميعًا: إنما هو الوجه الأول؛ لرواية الجماعة له عن ابن أبى ذئب، وكذا لمتابعة سليمان بن بلال له عليه كما مضى، وقد عرفتَ ما في هذا الطريق.
وللحديث شواهد بأسانيد تالفة البتة، يأتى منها حديث أنس عند المؤلف [برقم ٤١٥٨]، وأصح ما في الباب هو مرسل أبى بكر ابن عمرو بن حزم بلفظ: (إنما يجالس المتجالسون بأمانة الله، فلا يحل لأحد أن يفشى عن صاحبه ما يكره) أخرجه معمر في "جامعه" [٣٩٦]، وعنه عبد الرزاق [١٩٧٩١]، ومن طريقه البهيقى في "الشعب" [٧/ ١١١٩١]، وفى "الآداب" [٣٩٦]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم ٦٩١] وغيرهم، وسنده حسن مع إرساله، ولا يُحسَّن به حديث جابر.
• تنبيه: وقع في طريق سليمان بن بلال عند أحمد تصحيف وجب الإشارة إليه، وهو ما وقع عنده [٣/ ٣٩٤]: ( ... عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن عطاء عن ابنى جابر عن جابر بن عبد الله ... ).
هكذا عنده: (عن ابنى جابر) بالتثنية، والصواب: (عن ابن جابر) وهو عبد الملك بن جابر بن عتيك الثقة المعروف، وكذا وقع في طريق سيلمان بن بلال وهْم آخر نبَّه عليه البيهقى في "الشعب" [٧/ ٥٢٠/ عقب رقم ١١٩٣].
٢٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٥٢]، والبيهقى في "سننه" [١١٥٢٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠١١]، والبخارى في "تاريخه" [١/ ٢٣١]، وأبو عوانة [٤٢٣٠]، و [٤٢٣١]، =