تَعْدُوا المنَازِلَ، وَإِذَا كُنْتمْ فِي الجَدْبِ فَاسْتَنْجُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلجُّةِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، فَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلانُ فَبَادِرُوا بِالأَذَانِ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَلا تَنْزِلُوا عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَأْوَى الحيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَلا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَوَائِجَ فَإِنَّهَا الملاعِنُ".
٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيدٍ، عن جابرٍ، قال: جاء رجلٌ ببيضةٍ من ذهبٍ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصابها في بعض المغازى، فقال: خذها يا رسول الله صدقةً، فوالله ما أصبحتُ أملك غيرها، فأعرض عنه، ثم أتاه عن شماله فقال مثل ذلك، ثم أتاه من بين يديه فقال
---------------
= قلتُ: ومن طريق هشام أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٧٩١]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [١٦/ ٢٦٨]، وأبو داود [٢٥٧٠]، وابن أبى شيبة [٢٩٧٤١]، وغيرهم، ولكن مختصرًا ببعض فقراته فقط، ووجدته عند عبد الرزاق [٩٢٤٧]، من طريق هشام عن الحسن به مرسلًا نحو سياق المؤلف.
وأنا أستبعد أن يكون ذلك اختلافًا على هشام في سنده، والأقرب أن ذكر (جابر) قد سقط من سند عبد الرزاق، وفى الإسناد علتان:
الأولى: هشام بن حسان قد تكلموا في سماعه من الحسن البصرى، لكنه لم ينفرد به: بل تابعه سالم الخياط عند ابن خزيمة [٢٥٤٨]، نحو سياق المؤلف به ... وهو عند ابن ماجه [٣٢٩]، ولكن مختصرًا ببعض فتراته، كلاهما قد روياه من طريق عمر بن أبى سلمة الدمشقى عن زهير بن محمد التميمى عن سالم عن الحسن قال: ثنا الحسن به ....
قلتُ: وهذه متابعة لا تثبت، وزهير بن محمد قد تكلموا في رواية الشاميين عنه، حتى قال أحمد: "كأن زهيرًا الذي يروى عن الشاميون آخر"، وتصريح الحسن مى هذا الطريق بالسماع من جابر، فمنكر جدًّا من أوهام زهير، فإن الحسن لم يسمع من جابر كما هي العلة الثانية: الثانية: وبهذا جزم ابن المدينى وأبو زرعة وصاحبه وبهز بن أسد والبزار وغيرهم، وزاد بعضهم كون الحسن لم يلقه أصلًا، وللحديث شواهد لأكثر فقراته، لكنه ضعيف بهذا السياق جميعًا، بل في بعضه نكارة أيضًا.
٢٢٢٠ - ضعيف: دون جملة: (إنه لا صدقة إلا عن ظهر غنى): وقد مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٨٤].