كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

مثل ذلك، فقال: "هاتِهَا" مغضبًا، فأخذها فخذفه بها خذفةً لو أصابه لشجه أو عقره، ثم قال: "يَأْتِى أَحدُكُمْ بمَالِهِ كُلِّهِ فَيَتَصَدّقُ بِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَكَفَّفُ النَّاسَ؟! أَلا إِنَّهُ لا صَدَقَةَ إِلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى".
٢٢٢١ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن
---------------
٢٢٢١ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٠٦]، والحاكم [٤/ ٣١٦]، والبخارى في "الأدب" [١٢٣٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ١٨١]، وابن حبان [٥٥١٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٥٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١١]، وغيرهم، نحو سياق المؤلف.
وهو عند أبى داود [٥١٠٣]، وابن خزيمة [٢٥٥٩]، وابن أبى شيبة [٢٩٨٠٦]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٢٠٠٨]، وغيرهم، مختصرًا بالفقرة الأولى منه فقط، كلهم رووه من طرق عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن جابر به .....
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات والشواهد، رجاله كلهم ثقات سوى ابن إسحاق، فهو صدوق إمام في المغازى والسير، لكنه مدلس وقد عنعنه في جميع طرقه التى وقفتُ عليها، لكن للحديث شواهد لفقراته جميعًا، بل لبعضها طرق أخرى عن جابر به نحوه ...
فرواه الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى أيوب عن سعيد بن زياد عن جابر مرفوعًا بلفظ: (أقلوا الخروج بعد هدوء؛ فإن لله دواب يبثهن؛ فمن سمع نباح الكلب أو نهاق حمار؛ فليستعذ باللَّه من الشيطان الرجيم؛ فإنهم يرون ما لا ترون).
أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٢٣٣]- واللفظ له - وأبو داود [٥١٠٤]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٧٧٨]، وفى "اليوم والليلة" [٩٤٢]، وغيرهم، من طرق عن الليث به ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ وسعيد بن زياد ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٤/ ٢٢]، ونقل عن أبيه قوله: "روى عنه سعيد بن أبى هلال ... يحدِّث عن جابر بن عبد الله ضعيف"، ولا عبرة بتوثيق ابن حبان له، فإنه ما عرفه.
لكنه قد توبع عليه: فرواه الليث مرة أخرى عن يزيد بن الهاد عن شرحبيل بن سعد عن جابر به نحوه ... أخرجه أبو داود أيضًا [٥١٠٤]، وأحمد [٣/ ٣٥٦]، من طريقين عن الليث به ...
قلتُ: وهذا ضعيف أيضًا؛ وشرحبيل ضعفه النقاد حتى اتهمه ابن أبى ذئب، وليزيد بن الهاد فيه إسناد آخر لكنه مرسل عند أبى داود أيضًا [٥١٠٤]، وأحمد [٣/ ٣٥٥]، وغيرهما.=

الصفحة 613