كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

إبراهيم، عن عطاء بن يسارٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلابِ، وَنَهِيقَ الحُمُرِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُنَّ يَرَوْنَ مَا لا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الخَّرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ اللهَ يَبُثُّ فِي خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتحُ بَابًا إِذَا أُجِيفَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَطْفِئُوا السُّرُجَ".
٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد، أخبرنا الحجاج، عن عطاءٍ، وعن أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: وَقَّتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة من ذى الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن ألملم، ولأهل طائفٍ قرن، ولأهل العراق ذات عرقٍ.
---------------
= فهذه طرق يقوى بعضها بعضًا، ولسائر الحديث طرق أخر عن جابر، مضى بعضها [برقم ١٧٧٢، ٢١٣٥]، وله شواهد أيضًا كما ذكرنا آنفًا. فاللَّه المستعان.
• تنبيه: قد وقفتُ على تصريح ابن إسحاق بسماعه هذا الحديث من محمد بن إبراهيم التيمى عند المؤلف [٢٣٢٧]، وابن حبان [٥٥١٨]، فالإسناد حسن رائق، فالحمد لله الذي هدانا لهذا.
٢٢٢٢ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ١٨١]، والبيهقى في "سننه" [٨٦٩٨]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٣٦]، وغيرهما، من طريق يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء وأبى الزبير كلاهما عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وحجاج ضعيف مضطرب الحديث، وقد زاد فيه إسنادًا آخر عند أحمد والبيهقى فقال: (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به ... ) وهو بهذا الإسناد وحده من طريق ابن أرطأة عند الدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٣٦]، وطريق الحجاج عن عطاء وحده عند الطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١١٩]، وابن أبى شيبة [١٤٠٦٧]، وكذا هو عند الدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٣٥]، ولكن مختصرًا بذكر ميقات أهل العراق فقط.
وللحجاج فيه إسناد رابع، فرواه عن عطاء فقال: عن جرير بن عبد الله البجلى به مرفوعًا نحوه ... عند ابن راهويه في "مسنده" كما في "نصب الراية" [٣/ ١٢]، وليس ابن أرطأة ممن يحتمل منه تعدد الأسانيد للخبر الواحد، بل لا يقبل هذا إلا من ثقة حافظ مكثر كالزهرى وأضرابه مثلًا؛ فلا نشك في كون الحجاج قد اضطرب فيه كعادته، وبهذا جزم الزيلعى في "نصب الراية" فقال: "والظاهر أن هذا الاضطراب من الحجاج؛ فإن من دونه ومن فوقه ثقات".=

الصفحة 614