حبيبٍ المعلم، عن عطاء، عن جابر، أن رجلًا نذر أن يصلى في بيت المقدس، فسأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: "صَّل هَا هُنَا" يعنى المسجد الحرام، قال: يا رسول الله، إنى إنما نذرت أن أصلى في بيت المقدس، قال: "صَلِّ هَا هُنَا" قال: وأظنه قال في الثالثة: "صَلِّ حَيْثُ قُلْتَ".
٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا الوليد، قال: حدثنى أبو عمرٍو الأوزاعى، قال: سمعت يحيى، يقول: سألت أبا سلمة، أي القرآن أنزل قبل؟ فقال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)} فقلت: أو {اقْرَأْ} فقال جابرٌ: أحدثكم ما حدّثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِى، نَزَلَتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِى، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِى وَخَلْفِى، وَعَنْ يَمِينِى وَعَنْ شِمَالِى، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نودِيتُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ - يَعْنِى جِبْرِيلَ - فَأَخَذَتْنِى رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِى، فَدَثَّرُونِى وَصُبُّوا عَلَيَّ المَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّر} [المدثر: ١ - ٤].
٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سعيد بن عامرٍ، حدّثنا هشامٌ الدستوائى، عن أبى
---------------
٢٢٢٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٩٤٨].
٢٢٢٦ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٦٣]، وأحمد [٣/ ٣٧٤]، وابن حبان [٢٠٨٦]، و [٢٠٩٠]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ ١٩١]، والبيهقى في "سننه" [٤٨٣٣]، والخطيب في "الجامع" [١/ ٨٧٠]، وغيرهم، من طرق عن هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر به نحوه ....
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات والشواهد، وأبو الزبير قد صرح بالسماع كما يأتى، وقد توبع عليه الدستوائى نحوه.
١ - تابعه حماد بن سلمة عند أحمد [٣/ ٣٨٧] نحو سياقه هنا.
٢ - ويزيد بن إبراهيم التسترى عند ابن خزيمة [١٦٦٨].=