٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روحٌ، حدّثنا زكريا، وهشام بن أبى عبد الله قالا: أخبرنا أبو الزبير، عن جابرٍ، قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجةٍ، فرجعت وهو على راحلته، فسلمت عليه فلم يرد عليّ شيئًا، وزاد زكريا: ثم سلمت عليه فلم يرد عليَّ شيئًا، ثم اتفق حديثهما بعد، فرأيته يرفع ويسجد فتنحيت عنه، ثم قال: "مَا صَنَعْتُ فِي حاجَتِكَ؟ " فقلت: صنعت كذا وكذا، فقال: "مَا مَنَعَنِى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّى كُنْتُ أُصَلِّى" وَزَادَ زَكَرِيَّا، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ نَادَانِى، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، وَقَالَ: "إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّى".
---------------
= تابعه عطاء بن أبى رباح عن جابر قال: (بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا) أخرجه أبو داود [٣٩٥٤]- واللفظ له - ومن طريقه ابن حزم في "الإحكام" [٤/ ٥٤٩]، وابن حبان [٤٣٢٤]، والحاكم [٢/ ٢٢]، والبيهقى في "سننه" [٢١٥٨٠]، وغيرهم، من طرق عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد المكى عن عطاء به ...
قلتُ: وهذا إسناد على رسم الصحيح، وله شاهد.
٢٢٣٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٤٠١]، وأبو داود [٩٢٦١]، و [١٢٢٧]، والنسائى [١١٩٠]، وابن ماجه [١٠١٨]، وأحمد [٣/ ٣٣٢،٣١٢، ٣٣٨، ٣٥١،٣٦٣، ٣٧٩، ٣٨٨]، وابن حبان [٢٥١٨، ٢٥١٩]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٣٩٦]، وعبد الرزاق [٤٥٢٢]، وابن الجعد [٢٦٤٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٧/ ٧٧]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٤٣، ٢٤٩٠، ٣٢١٠، ٣٢١٢]، وأبو عوانة [١٣٦٣، ١٣٦٤]، وأبو نعيم في "مسند أبى حنيفة" [١٢، ١٣، ١٤، ١٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٥٦]، وجماعة من طرق عن أبى الزبير عن جابر به نحوه ... وهو عند جماعة نحوه مختصرًا.
قلتُ: وهذا إسناد مستقيم، وأبو الزبير شهد على نفسه بالتدليس عن جابر خاصة، لكن رواه عنه الليث عند مسلم والنسائى وابن ماجه وغيرهم، والليث بن سعد لا يروى عن أبى الزبير إلا ما كان سمعه من جابر كما مضى شرح ذلك في ذيل الحديث [رقم ١٧٦٩].
قد توبع عليه أبو الزبير: تابعه عطاء بن أبى رباح عن جابر قال: (بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة له؛ فانطلقت ثم رجعتُ وقد قضيتها، فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلمتُ عليه فلم يرد عليَّ، فوقع في قلبى ما الله أعلم به، فقلتُ في نفسى: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد عليَّ أنى أبطأتُ عليه،=