. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله).
٢ - وتابعه عبد الرحمن بن حميد عند مسلم أيضًا [٤٠٣]، أبى عوانة [رقم ١٦٠١]، وغيرهما بلفظ مختصر، وسياق مسلم: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن) وسنده صحيح إلى عبد الرحمن.
٣ - وتابعهما: عمرو بن الحارث المصرى، وزاد مع طاووس وسعيد بن جبير: (عطاء بن أبى رباح)، وروايته عند الدارقطنى في "سننه" [١/ ٣٥٠]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١٠٩٩٧]، لكن الإسناد إليه لا يصح، وسياقه نحو سياق الليث.
٤ - وتابعهم زكريا بن خالد كما مضى نقله عن الدارقطنى من "سؤالات الحاكم" له [ص ١٨٧/ رقم ٢٨٦].
قلتُ: فهؤلاء جماعة خالفوا أيمن بن نابل في سنده وزيادة البسملة في أوله، فالقول قولهم بلا شك، لاسيما وفيه الليث بن سعد وهو أثبت الناس في أبى الزبير كما قاله الحافظ في "التلخيص".
وبعد كل هذا فلا نرتاب في كون أيمن بن نابل قد سلك الجادة في إسناده عن أبى الزبير، مع وهمه في زيادة البسملة في أوله، لكن حسين الأسد تجده مغرمًا بمساورة أساطين أهل الحفظ والنقد، فتراه يرد عليهم في "تعليقه" [٤/ ١٦٤]، ويقول: "نقول: إن تفرد أيمن بهذا الحديث لا يضره؛ لأن أيمن قد وثقه ابن معين والثورى، وابن عمار، والحسن بن على، والحاكم والترمذى، والعجلى ... ".
قلتُ: وهذا كلام من لا يدرى عن علل الأخبار شيئا، ومن أخبره بأن الثقة لا يُخطئ؟!
والترمذى الذي ينقل توثيقه لأيمن بن نابل، هو نفسه الذي يقول في "سننه" [٢/ ٨٣]، عن طريق أيمن: "وهو غير محفوظ".
يعنى أنه أخطأ فيه، والبخارى قد احتج بأيمن في "صحيحه"، وقد مضى قوله عن طريق أيمن: "هو غير محفوظ، ... والصحيح ما رواه الليث بن سعد عن أبى الزبير ... إلخ" وقد مضى أيضًا قول النسائي: "وأيمن عندنا لا بأس به والحديث خطأ" فأنظر كيف يقول عن أيمن: "لا بأس به" ثم يجزم بكون الحديث خطأ.
ثم نقل حسين الأسد عن العلامة المحدث أحمد شاكر تعقبه على من أعل طريق أيمن بتفرده به:=