كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روحٌ، حدّثنا حجاج الصواف، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّة".
---------------
= فنظرنا فوجدنا ابن عدى قد قال في "الكامل" [٢/ ٢٨١]: (ثنا هارون بن عيسى بن السكين البلدى، وعليّ بن أحمد بن مروان المقرئ قالا: ثنا حميد بن الربيع، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، عن أبى الزبير عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعملنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: التحيات لله ... فذكره ... ).
ثم قال ابن عدى: (ثنا على بن أحمد ثنا حميد - وهو ابن الربيع - ثنا أبو عاصم ثنا سفيان عن أبى الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ).
قلتُ: قد كفانا ما قاله ابن عدى عن هذين الطريقين عقب روايتهما: "وهذا الحديث عن ابن جريج والثورى عن أبى الزبير باطلان، ليس يرويهما عن أبى عاصم غير حميد بن الربيع؛ وإنما يروى أبو عاصم هذا الحديث عن أيمن بن نابل عن أبى الزبير عن جابر".
قلتُ: وحميد قال عنه ابن عدى في صدر ترجمته: "كان يسرق الحديث، ويرفع أحاديث، وروى أحاديث عن أئمة الناس غير محفوظة" وقال في ختام ترجمته: "ولحميد بن الربيع حديث كثير بعضه سرقه من الثقات، وبعض من الموقوفات الذي رفعه، وبعضٌ زاد في أسانيده؛ فجعل بدل ضعيف ثقة، وهو أكثر من ذلك؛ فاستغنيتُ بمدار ما ذكرته من مناكيره وبواطيله، لكى يستدل به على كثير ما رواه، وهو ضعيف جدًّا في كل ما رواه".
قلتُ: وحميد هذا مختلف فيه، وقد وهَّاه جماعة حتى كذبه ابن معين وتكلم فيه بكلام شديد فوق الكذب، لكن الدارقطنى كان حسن القول فيه - مثل أحمد - فلعله لذلك جزم بمتابعة الثورى وابن جريج لأيمن بن نابل على هذا الحديث، وقول الجارح مقدم على ما سواه، والحاصل: أن الحديث منكر بهذا الإسناد، لكن لمتنه شواهد عن جماعة من الصحابة، ومضى الطريق المحفوظ فيه بإسنادٍ عن ابن عباس، لكن دون التسمية في أوله؛ فهى زيادة منكرة على ما عرفتَ، فاللَّه المستعان.
٢٢٣٣ - حسن لغيره: أخرجه الترمذى [٣٤٦٤]، و [٣٤٦٥]، وابن حبان [٨٢٦، ٨٢٧]، والحاكم [١/ ٦٨٠، ٦٩٣]، والطبرانى في "الصغير" [١/ ٢٨٧]، وابن أبى شيبة [٢٩٤١٦]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٦٣٣]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ٨٢٧]، وابن عساكر في "تاريخه" =

الصفحة 627