فَادْعُهُ إلَى الله، وَأَرْسَلَ الله عَلَيْه صَاعقَةً" فرجع فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: "ارْجِعْ إلَيْه فادْعُهُ إلَى اللهِ" وَرَسُولُ الله في الطريق لا يعلم، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أن الله قد أهلَك صاحبه، ونزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ} [الرعد: ١٣].
٣٣٤٢ - حَدَّثَنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا ابن أبى سارة، عن ثابت، عن أنس، نحوه.
٣٣٤٣ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا ديلم بن غزوان، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال: كان رجلٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له: جليبيب، في وجهه
---------------
= [١٦/ ٣٩٢/ طبعة الرسالة]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص ١٨٣/ طبعة الحلبى]، والمؤلف [برقم ٣٣٤٢٢، ٣٤٦٨]، والهروى في "ذم الكلام" [٤/ رقم ٦٣١] والنسائى في "الكبرى" [١١٢٥٩]، والعقيلى في "الضعفاء" [٣/ ١٢٣٢] وغيرهم من طريقين عن ابن أبى سارة به.
قلتُ: وابن أبى سارة هذا شيخ متروك، قال أبو داود: "قد ترك الناس حديثه" وقال البخارى: (فيه نظر) وقال ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٠٤]: "كان ممن يروى عن ثابت ما لا يشبه حديث ثابت، حتى غلب على روايته المناكير التى يرويها عن المشاهير؛ فاستحق الترك" وقال ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" بعد أن ساق له جملة من حديثه عن ثابت: "وهذه الأحاديث التى ذكرتها لعليّ بن أبى سارة عن ثابت كلها غير محفوظة، وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضًا".
قلتُ: وضعَّفه سائر النقاد، وقال العقيلى بعد أن ساق له هذا الحديث: "ولا يتابعه إلا من هو مثله أو قريبًا منه" فالعمدة على رواية ديلم بن غزوان الصدوف الصالح؛ لا سيما وقد زاد ابن أبى سارة في روايته زيادات لم تأت إلا من طريقه، وسيأتى سياق روايته عند المؤلف [٣٤٦٨]، فاللَّه المستعان.
٣٣٤٢ - جيد: انظر قبله؛ وسيسوق المؤلف لفظ هذا الطريق قريبًا [برقم ٣٤٦٨].
٣٣٤٣ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه الخطيب في "تاريخه" [٤/ ٤٠٨]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٤٠٨] من طريق إبراهيم بن عرعرة عن ديلم بن غزوان عن ثابت البنانى عن أنس به ... =