كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= أبى قدامة" وهو كما قال أبو حاتم الحنظلى؛ لكن اختلف على حماد في سنده، رواه عنه عبد الصمد بن عبد الوارث على الوجه المشار إليه (عن ثابت عن ابن عمر به ... ) نحوه ... وفى آخره ( .. ولكن غفر لك بالإخلاص) بدل: (لقد كفر الله عنك ... إلخ) أخرجه أحمد [٢/ ١١٨]، وتوبع عليه عبد الصمد على هذا الوجه:
١ - تابعه يحيى بن آدم على نحوه ... بلفظ: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل: فعلت كذا وكذا؟! قال: لا والذى لا إله إلا هو، قال: فأتاه جبريل فقال: بلى قد فعله، ولكن غفر له بقوله: لا إله إلا الله) أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" [٨٧٥] والبيهقى في "سننه" [١٩٦٦٤].
٢ - وعفان بن مسلم على نحو رواية يحيى بن آدم: عند أحمد [٢/ ٦٨، ١٢٧]، والمؤلف [٥٦٩٠]، وفى آخره قال حماد: (لم يسمع هذا من ابن عمر، بينهما رجل، يعنى ثابتًا).
٣ - وحجاج بن المنهال على نحو رواية يحيى أيضًا: عند أبى عمر عبد الله بن محمد المقرئ في جزء من أحاديثه [رقم ٧/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، بإسناد صحيح إليه.
٤ - وموسى بن إسماعيل التبوذكى على نحو رواية يحيى أيضًا: عند ابن الجهم المالكى كما في "لسان الميزان" [٦/ ٣٢٤]، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" [٨/ ٣٧]، من طريق يوسف بن الضحاك عن موسى به.
قال الحافظ في "اللسان": "هكذا رواه ابن الجهم المالكى عن يوسف هذا، ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل فقال: عن حماد عن عطاء بن السائب عن أبى يحيى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - وهذا هو المحفوظ، وذلك خطأ، وهكذا رواه ابن أبى شيبة عن وكيع عن الثورى عن عطاء بن السائب، وكذا رواه النسائي من هذا الوجه وغيره عن عطاء".
قلتُ: ما فعل الحافظ شيئًا؛ لأن يوسف بن الضحاك لم ينفرد به عن التبوذكى على هذا الوجه خطأكما يزعم الحافظ، بل تابعه عليه يزيد بن سنان بن يزيد القرشى عند الطحاوى في "المشكل" [٢/ ٦] ويزيد ثقة صدوق من رجال النسائي؛ فهذا وجه محفوظ بلا ريب عن موسى التبوذكى.
أما الوجه الآخر عنه: وهو ما رواه أبو داود [٣٢٧٥]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٩٦٦١]، حدّثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبى يحيى عن ابن عباس: (أن رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - الطالب البينة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف باللَّه الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بلى قد فعلت، ولكن الله غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله).=

الصفحة 152