كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 5)

قال: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يبسط رجْلًا ويقبض أخرى، ويبسط يدًا ويقبض أخرى، قال فاطمة: يا كرباه لكربك يا أبتاه - قال القواريرى: قال حمادٌ، احفظوا، قال: يا كرباه، ولم يقل: يا كرباه لكربك يا أبتاه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَىْ بُنَيَّة، لا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ" فلما توفى، قالت فاطمة: يا أبتاه، أجاب ربًا دعاه! يا أبتاه إلى جبريل ننعاه! يا أبتاه من ربه ما أدناه! يا أبتاه جنة الفردوس مأواه!
قال أنسٌ: فلما دفناه، قالت لى فاطمة: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب؟!.
٣٣٨١ - حَدَّثَنَا أبو حمزة هريم بن عبد الأعلى، حدّثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبى يذكر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إلى قوله: {لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: ٢] قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتى عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنى أخشى أن أكون من أهل النار، إنى كنت أرفع صوتى عند النبي - صلى الله عليه وسلم -! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ" أوْ كَمَا قَالَ.
---------------
= قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الحاكم [١/ ٥٣٧]، والطيالسى [١٣٧٤]، والطبرانى في "الكبير" [٢٢/ رقم ١٠٢٩]، باختصار أيضًا. وزاد ابن ماجه والدرامى والفادانى والحاكم قول حماد في آخره: (رأيت ثابتًا البنانى حين حدّثنا بهذا الحديث بكى حتى رأيت أضلاعه تضطرب) لفظ الحاكم؛ وعند الفادانى في آخره: (قال أنس: ثم بكت فاطمة - رضى الله عنهما - وقال ثابت: لما حدَّث به أنس بكى، وقال حماد: لما حدث به ثابت بكى ... ).
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" هكذا استدركه، ولعل ذلك لكونه زاد فيه زيادة ليست عند البخارى، وهى قول فاطمة - رضى الله عنها: " ... يا أبتاه من ربه ما أدناه ... " وهى عند المؤلف وجماعة.
وقد توبع عليه حماد بن زيد: تابعه جماعة عن ثابت على نحوه مختصرًا. منهم عبد الله بن الزبير الباهلى ... ويأتى طريقه عند المؤلف [برقم ٣٤٤١]، واللَّه المستعان.
٣٣٨١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٣٣١].

الصفحة 159