٣٣٩١ - حَدَّثَنَا الفضل بن الصباح، حدّثنا أبو عبيدة، عن محتسب، عن ثابت، عن أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "طُوبَى لمَنْ رَآنِى وَآمَنَ بِى مَرَّةً، وَطُوبَى لمَنْ لَمْ يَرَنِ وآمَنَ بِى سَبْعَ مَرَاتٍ".
---------------
= وضعفه الآخرون، وقد ساق له ابن عدى في "الكامل" جملة من مناكيره عن جماعة من الثقات ثم قال: "الجسر بن فرقد غير ما ذكرت من الحديث، وليس بالكثير، وأحاديثه عامتها غير محفوظة".
قلتُ: فالطريقان عن ثابت منكران كما رأيت، وفد وجدت الهيثمى قد أعل طريق أحمد بـ (جسر) كما في "المجمع" [١٠/ ٥٣]: فقال: "وفى إسناد أحمد جسر، وهو ضعيف".
وقد توبع عليه ثابت البنانى، تابعه نافع بن هرمز على نحوه في سياق أتم عند ابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم ١٠٠]، وأبى نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم ٣٤]، وابن ماسى في "فوائده" [رقم ٣٢]، ومن طريقه ابن قدامة المقدسى في "المتحابين في الله" [رقم ٧٨]، بإسناد صحيح إليه، لكن ابن هرمز هذا ساقط الحديث ليس له فيه قوائم، وقد كذبه ابن معين في رواية، وقال أبو حاتم: (متروك ذاهب الحديث) وتركه جماعة، راجع ترجمته في "اللسان" [٦/ ١٤٦]، لكن للحديث شاهد عن أبى هريرة مرفوعًا في سياق أطول، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لوددنا أنا قد رأينا إخواننا؟! قالوا: يا رسول الله: أو لسنا إخوانك؟! قال: أنتم أصحابى، وإخوانى الذين يأتون من بعدى ... ).
أخرجه مسلم [٢٤٩]، والنسائى في [١٥٠]، وابن ماجه [٤٣٠٦]، - واللفظ له - وجماعة كثيرة، وسيأتى عند المؤلف في (مسند أبى هريرة) [برقم ٦٥٠٢]، وسنده حسن.
٣٣٩١ - منكر بهذا التمام: أخرجه الحافظ في "الأمالى المطلقة" [ص ٤٧ - ٤٨]، من طريق المؤلف به.
قلتُ: وإسناده مثل الذي قبله، لكن قال الحافظ في "الأمالى": "هذا حديث حسن، أخرجه ابن عدى عن أبى يعلى بهذا الإسناد وقال: "أحاديث محتسب غير محفوظة" وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من رواية يحيى بن معين عن أبى عبيدة الحداد، وقال: "لم يروه عن ثابت إلا محتسب، تفرد به أبو عبيدة". قلتُ: "أبو عبيدة اسمه عبد الواحد بن واصل، من رجال "الصحيح"، ومحتسب شيخ بصرى يكنى أبا عائذ، واسم أبيه عبد الرحمن".=