٣٣٩٢ - حَدَّثَنَا الفضل بن الصباح، حدّثنا أبو عبيدة، عن محتسب، عن ثابت، عن أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ أَقْوَامٍ يَذْكرُونَ اللهَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْفَجْرِ إلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنِى إسمَاعِيلَ، دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعَصْرِ إلَى أَنْ تَغْرُبَ
---------------
= قلت: لم أجد هذا الحديث في "أوسط الطبراني" ولا في ترجمة محتسب من "كامل ابن عدى" فلعله سقط مع ما سقط من الكتابين، وقد رد الحافظ على الطبراني دعوى تفرد المحتسب به عن أنس، فقال: "ولم ينفرد به، بل تابعه جسر بن فرقد عن ثابت ... أخرجه أحمد [٣/ ١٥٥]، وقد تقدمت له شواهد كثيرة تعضده ... ".
وجسر هذا: قد مضى في الحديث قبله أن النسائي وابن معين والدارقطنى قد تركوه، وضعفه سائر النقاد، راجع ترجمته في "اللسان" [٢/ ١٥٤]، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٦٦ - ٦٧]، فمتابعته كعدمها.
أما الطريق الأول: ففيه محتسب بن عبد الرحمن؛ وقد مضى قول ابن عدى فيه؛ فأيش ينفعه ذكر ابن حبان له في "الثقات" [٧/ ٥٢٨]؟! وهو يتساهل كثيرًا في توثيق هذه الطبقة من النقلة، فتحسين الهيثمى لهذا الطريق في "المجمع" [١٠/ ٦٦]، إنما هو اعتماد على توثيق ابن حبان للمحتسب، وقد عرفت ما فيه، أما تحسين الحافظ للحديث؛ فإنما هو لشواهده كما ذكر ذلك في نهاية كلامه؛ وشواهده المشار إليها كلها مغموزة الأسانيد، ولم يصح منها إلا حديث أبى عبد الرحمن الجهنى - وليس بعقبة بن عامر - عند أحمد [٤/ ١٥٣]، وغيره؛ وسنده حسن؛ إلا أنه متقاعد الشهادة عن سياق حديث أنس هنا، ومثله أكثر تلك الشواهد المخدوشة في أسانيدها بما تراه في "الصحيحة" [٣/ ٢٤٤ - ٢٥٣]، ولا يتقوى بها الحديث بهذا اللفظ عند التحقيق.
وقد رأيتُ الحافظ الذهبى قد عدَّ هذا الحديث من منكرات محتسب بن عبد الرحمن عن ثابت البنانى .... كما في ترجمته من "الميزان" [٣/ ٤٤٢]، فالله المستعان والحديث عندى: منكر بهذا السياق جميعًا.
٣٣٩٢ - منكر بهذا التمام: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٦/ ٤٦٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٠٢٢]، من طريقين عن المحتسب بن عبد الرحمن عن ثابت البنانى عن أنس به ... وليس عند الطبراني قوله في شطرى الحديث: (دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا).=