كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 5)

٣٣٩٤ - حَدَّثَنَا عبد الله بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا جعفرٌ، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مكة قام أهل مكة سماطين، قال: وعبد الله بن رواحة، يقول:
خلوا بنى الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
يا رب إنى مؤمنٌ بقيله
قال: فقال عمر: يا بن رواحة، تقول الشعر بين يدى رسول الله، وفى حرم الله؟ قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْ يَا عُمَرُ! هَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ".
---------------
= (ترك الناس حديثه في حياته) وساق له ابن عدى هذا الحديث ثم قال: "وهذا الحديث قد رأيت من رواه عن جعفر غير المقدمى، ولم أر لعبد الله بن أبى بكر هذا كثير حديث، ... ومقدار ما لعبد الله بن أبى بكر رأيته له غير محفوظة".
قلتُ: وساق له الذهبى أيضًا هذا الحديث من مناكيره عن ثابت في "الميزان" [٢/ ٣٩٩]، ولم أقف على من تابعه عليه عن ثابت بعد طول البحث.
٣٣٩٤ - ضعيف: أخرجه ابن حبان [٥٧٨٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٨/ ١٠٠] من طريق المؤلف به.
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح، وشيخ المؤلف ضعيف عندهم كما مضى كلام النقاد فيه بالحديث قبله.
وقد سبق أيضًا قول ابن عدى عنه في "الكامل" [٤/ ٢٥٩]: (كان أبو يعلى لا يحدّثنا عنه بحديث إلا قال فيه: وكان ضعيفًا).
قلتُ: وهكذا قال المؤلف عن شيخه مثل هذا في "معجمه" فأخرج هذا الحديث [برقم ٢١٠]، فقال: "حدّثنا عبد الله بن أبى بكر المقدمى، وكان ضعيفًا ... " لكن المقدمى لم ينفرد به عن جعفر، بل تابعه عليه جماعة، منهم:
١ - عبد الرزاق على نحوه دون المصراع الأخير: (يارب إنى مؤمن بقيله)، وفى أوله قال: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشى وهو يقول .... ) أخرجه الترمذى [٢٨٤٧]، والنسائى [٢٨٧٣، ٢٨٩٣]، وابن خزيمة [٢٦٨٠]، والمؤلف [٣٤٤٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٤٨]، وفى "تفسيره" [١/ ١٣٦]،=

الصفحة 170