. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= والدارقطنى في "الأفراد والغرائب" [٦٧٠/ أطرافه]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٨/ ٩٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق عن جعفر به.
قلتُ: هكذا رواه الجماعة عن عبد الرزاق على هذا الوجه، وخالفهم جميعًا الحسن بن عليّ الحلوانى، فرواه عن عبد الرزاق فقال: عن معمر عن ثابت عن أنس به نحوه .... ، فجعل شيخ عبد الرزاق فيه هو (معمرًا) وليس (جعفرًا).
هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في "الجهاد" [رقم ٢٥٩]، وهذا عندى ليس بشئ، فإما أن يكون (جعفر) قد تصحَّف إلى (معمر) في مطبوعة (الجهاد)، وإما أن يكون ذلك من أوهام الحلوانى على عبد الرزاق، كأنه سلك فيه الطريق، والمحفوظ عن عبد الرزاق هو الأول.
وهنا وهم آخر وجب التنبيه عليه في هذا المقام؛ وهو أن عبد بن حميد الإمام الحافظ قد وجدته أخرج هذا الحديث ... كما في منتخب "مسنده" [رقم ١٢٥٧]، من طريق عبد الرزاق أيضًا؛ إلا أنه قال: (أنا عبد الرزاق، أنا معمر، أنا جعفر بن سليمان الضبعى، عن ثابت، عن أنس به ... ، هكذا وقع عنده (معمر) بين عبد الرزاق وجعفر، وهذا خطأ ظاهر، وما ذِكْرُ معمر في إسناده إلا زيادة مقحمة وقعت سهوًا من الناسخ.
ويؤيده: أن ابن عساكر قد أخرج هذا الحديث في "تاريخه" [٢٨/ ٩٩]، من طريق أبى إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشى قال: (أنا عبد بن حميد الكشى نا عبد الرزاق أنا جعفر بن سليمان الضبعى عن ثابت عن أنس به ... ) فهذا هو الصواب؛ وإبراهيم بن خزيم هو راوية مؤلفات عبد بن حميد عنه؛ كـ (المسند) و (التفسير) راجع ترجمته في "سير النبلاء" [١٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧]، وتاريخ الذهبى [وفيات سنة ٤٢٠ هـ].
* والحاصل: أن المحفوظ عن عبد الرزاق هو ما رواه عنه الجماعة عن جعفر بن سليمان عن ثابت البنانى عن أنس به.
وهذا إسناد ظاهره الصحة، قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .. "، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضًا عن معمر عن الزهرى عن أنس نحو هذا ... ".
قلتُ: وطريق معمر عن الزهرى سيأتي بسط الكلام عليه عند المؤلف [برقم ٣٥٧١]، والحديث صححه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان؛ وحسَّنه الحافظ في "الإصابة" [٤/ ٨٥]، بعد أن عزاه للمؤلف من طريق جعفر ... ، لكنه أغرب في "الفتح" [٧/ ٥٠٢]، وقال:=