٤٤٠٩ - حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبى سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: حدثنى إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مستقرةٌ بقرام صورٍ، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، ثم قال: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله".
---------------
= في "الترغيب" [٢/ ٢٢٢]، وعزاها لأحمد والمؤلف والطبرانى والبزار، ثم قال: "أسانيد الكل حسان" وتبعه على نحو ذلك: الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥١]، وهو تساهل منهما بلا ريب؛ لما علمته مما حوته تلك الأسانيد من علات، اللَّهم إلا الطريق الأول فقط عن عائشة الذي ترويه معاذة العدوية عنها: وأراه هو الذي عزاه العراقى في "المغنى" [٢/ ٢١٥]، لأحمد وابن عبد البر في (التمهيد) وقال: "بإسناد جيد" والذى وقفت عليه في "التمهيد" إنما إسناده واه كما مضى.
والحديث عزاه الحافظ في "الفتح" [١٠/ ١٨٨]، إلى أحمد وابن خزيمة من حديث عائشة به مثل لفظ المؤلف هنا بإسناد حسن، وأراه قصد طريق معاذة عن عائشة أيضًا، وهو الطريق الوحيد الثابت عن عائشة بهذا السياق، وأصله عنها ثابت عند البخارى [٣٢٨٧]، وجماعة كثيرة عنها قالت: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطاعون، فأخبرنى أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء؛ وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون؛ فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان مثل أجر شهيد).
٤٤٠٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٧٥٨]، ومسلم [٢١٠٧]، والنسائى [٥٣٥٧]، وأحمد [٦/ ٣٦، ٨٥، ٨٦، ١٩٩]، وابن حبان [٥٨٤٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٦٢]، وعبد الرزاق [١٩٤٨٤]، وابن أبى شيبة [٢٥٢٠٨]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣٣٣، ١٤٣٣٤]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٦٣١١]، وفى "الآداب" [رقم ٥٢٧]، وفى "الدلائل" [رقم ٢٣٣٤]، وابن راهويه [٩٧٥]، والحميدى [٢٥١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٨٣]، وفى "المشكل" [١/ ٥]، وجماعة من طرق عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه الزهرى: تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به نحوه، ورواه عنه جماعة، منهم: =