كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٤١٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: اختصم سعدٌ، وعبد بن زمعة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعدٌ: إن أخى أوصانى إذا قدمت مكة أن آخذ ابن أمة زمعة، وإنه ابنى، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، أخى
---------------
= عقب روايته هذا الحديث، قال: "فقيل لسفيان: فإن معمرًا يقوله عن سعيد - يعنى ابن المسيب - فقال: ما سمعنا من الزهرى إلا عن عروة عن عائشة" ومثله عند الفسوى في "المعرفة" [٣/ ٦١]، من طريق الحميدى به ...
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة؛ وبعضها صحيح على شرط الشيخين، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في مكان آخر. والله المستعان.
• تنبيه مهم: وقع في سند ابن راهويه: خطأ مكشوف جدًّا، لم يفطن له بعض الكبار من أئمتنا، وهو قوله في "مسنده" [٢/ ٢٥٨/ رقم ٧٦١]: (أخبرنا سفيان الثورى! عن الزهرى عن عروة - إن شاء الله - عن عائشة به ... ).
هكذا) سفيان الثورى) فقال الإمام في "الصحيحة" [٦/ ٤٨٨٧/ رقم ٢٧١٨]، بعد أن ساق هذا الإسناد: "قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهذا منه غفله شديدة لا تُحْتَمل؛ لأن الاتفاق منعقد على كون الثورى لم يلق الزهرى وإن عاصره، هذا على التسليم بكونه هو الواقع في الإسناد جزمًا، فكيف وابن راهويه لو جَهَد جَهْده، ثم جَهَد جَهْدَه، ثم جهد جهده، لما كان له طاقة في أن يدرك الثورى، فضلًا عن أن يعاصره، فضلًا عن أن يسمع منه؟! فكيف يكون السند بعد كل هذا:) صحيحًا على شرط الشيخين).
فانظر التقصير في معرفة طبقات النقلة ووفياتهم! وليس هذا من الإمام بأول قارورة كُسِرَتْ، بل وقفت له على نماذج أشد من هذا، قد سردتها في (إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد).
وأحسن ما يُعْتَذَر عنه في هذا الموضع بخصوصه؛ أن بصره قد زاغ عن وصف سفيان بـ (الثورى) في سند ابن راهويه، وهو خطأ فاحش من الناسخ جزمًا، وإنما يروى ابن راهويه عن ابن عيينة، وهو صاحب هذا الحديث عن الزهرى ... فانتبه يا رعاك الله .. والله المستعان.
٤٤١٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٢٨٩]، ومسلم [١٤٥٧]، وأبو داود [٢٢٧٣]، والنسائى [٣٤٨٧]، وابن ماجه [٢٠٠٤]، وأحمد [٦/ ٣٧]، والشافعى [٩١١]، والدارقطنى =

الصفحة 343