٤٤٢٥ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ! كَذَاكُمُ الْبِرُّ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ! وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ".
---------------
= وابن أبى شيبة [١٩٢٨٤]، والبيهقى في "سننه" [١٥٢٩٩]، والحميدى [٢٢٧]، وابن الجارود [٧٦٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٧٥]، وأبو عروبة الحرانى في "حديثه" [رقم ١٠]، وغيرهم من طريقين عن الزهرى عن عروة عن عائشة به.
قلتُ: هكذا رواه ابن عيينة وسليمان بن كثير عن الزهرى على هذا الوجه موصولًا، وخالفهما معمر؛ فرواه عن الزهرى عن عروة عن عائشة به موقوفًا.
هكذا أخرجه عبد الرزاق [١٢١٣٢]. والوجهان عندى محفوظان، وتُحْمَل رواية معمر على أن عائشة كانت تُفْتِى به. واللَّه المستعان.
٤٤٢٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٣٦]، وابن حبان [٧٠١٤]، والحاكم [٣/ ٢٢٩]، وابن راهويه [رقم ١٠٠٤]، والحميدى [٢٨٥]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٤/ رقم ١٩٥٩]، وابن أبى الدنيا في المكارم [رقم ٢٢٤]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٢٢٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٥٦]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ١٤٦]، وأبو عمرو السمرقندى في "الفوائد المنتقاة" [رقم ٦]، واللالكائى في "شرح أصول الاعتقاد" [رقم ١٨٣٥]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه دون جملة البر بأمه - سوى ابن الاثير -.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: وهو كما قال، لكن اختلف في سنده على ابن عيينة؛ فرواه عنه الجماعة الأثبات على الوجه الماضى، وخالفهم سعيد بن منصور، فرواه عنه فقال: عن عروة عن عائشة به نحوه ... دون قوله: (وكان برًا بأمه) فجعل: (عروة) مكان: (عمرة).
هكذا أخرجه في "تفسيره" [رقم ١٢٩]، ورواية الجماعة عن سفيان أصح، وسعيد بن منصور على حفظه وثقته كان الحميدى يغلطه في الشئ بعد الشئ من حديثه عن ابن عيينة، كما في "المعرفة" والتاريخ [٢/ ١٠٥]، وكان سعيد يقدم الحميدى على نفسه في ابن عيينة، ويقول: (لا تسألونى عن حديث سفيان؛ فإن هذا الحميدى يجعلنا على طبق) نقله عنه الفسوى في "المعرفة" أيضًا [٢/ ١٠٥]. =