٤٤٢٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا مسلم بن خالدٍ، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبى يونس مولى عائشة، أن عائشة، قالت: سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ وأنا قائمة وراء الباب أسمع، فقال: إن الصلاة تدركنى وأنا جنبٌ، وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَأَنَا تُدْرِكُنِى الصَّلاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، ثُمَّ أَغْتَسِلُ وَأَصُومُ"، فقال الرجل: لست مثلك، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِحُدُودِ اللَّهِ".
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ وقد حسَّنه البخارى فيما نقله عنه الترمذى في (علله) وقد اختلف في إسناده على ألوان كثيرة، قد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار" وهذا الوجه صحيح محفوظ من حديث أبى سلمة عن عائشة؛ وقد صرح بالسماع منها عند الطحاوى في "شرح المعانى"، لكن أعله ابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٢٤٨، ٢٤٩]، وقد تعقبناه في المصدر المشار إليه آنفًا.
٤٤٢٧ - صحيح: أخرجه مالك [٦٣٧]، ومن طريقه أبو داود [٢٣٨٩]، وأحمد [٦/ ٦٧، ١٥٦، ٢٤٥]، ومسلم [١١١٠]، وابن خزيمة [٢٠١٤]، وابن حبان [٣٤٩٢، ٣٤٩٥، ٣٥٠١]، والشافعى [٤٧٤]، والنسائى في "الكبرى" [٣٠٢٥، ١١٥٠٠]، والبيهقى في "سننه" [٧٧٧٩، ٧٧٨٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٥٩٧]، وأبو عوانة [رقم ٢٢٨٦، ٢٢٨٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٠٦]، وفى "المشكل" [٢/ ٥١]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٣٨].
واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ١٤٢١]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم ٢١٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٧/ ٤١٩، ٤٢٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ١٨]، والمزى في "تهذيبه" [٣٤/ ٤١٩]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبى يونس مولى عائشة به نحوه ...
وعند مسلم ومالك وأحمد والنسائى والجميع في آخره: (وأعلمكم بما أتقى) بدل قوله: (وأعلمكم بحدود الله) وعند أبى داود وحده: (وأعلمكم بما أتبع).
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه باختصار.