أوقيةٌ، فأعينينى، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدةً وأحدةً ويكون ولاؤك لى فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع ذلك رسول الله، فسألها، فأخبرته عائشة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خذِيهَا وَاشْتَرِطِى لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّما الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، قالت عائشة: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس، فحمد الله، ثم قال:"أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطونَ شُروطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! فَمَا كَانَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ"، وقال: "قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لمِنْ أَعْتَقَ".
٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا أسامة بن زيدٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة: أن بريرة كانت مكاتبةً لأناس من الأنصار قالت: فأردت أن أبتاعها فأعتقها، فأمرتها أن تأتيهم فتخبرهم، فقالوا: إن جعلت لنا ولاءها بعناها، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإنَّمَا الْوَلاءُ لمِنْ أَعْطَى الثَّمَنَ"، قالت: فكانت تحت عبد، فلما أعتقت، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخْتَارِى: إِنْ شِئْتِ تَسْتَقِرِّى تَحْتَ هَذَا الْعَبدِ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ"، قالت: فإنى قد فارقته، قالت: فدخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمرجل يفور باللحم، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقالت: أهدته لنا بريرة تصدق به عليها، فقال: "هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ".
---------------
= والطحاوى في "المشكل" [١١/ ١ - ٢]، وفى "شرح المعانى" [٤/ ٤٥]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ...
قلتُ: وله طرق أخرى قد خرجناها في "غرس الأشجار".
٤٤٣٦ - حسن بهذا السياق: أخرجه ابن ماجه [٢٠٧٦]، وأحمد [٦/ ١٨٠]، والبيهقى في "سننه" [١٤٠٣٦]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٨٨، ٢٩٢]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٢٥٨]، وأحمد أيضًا [٦/ ٢٠٧، ٢٠٩]، وابن زنجويه في "الأموال" [رقم ١٦٤٥]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٧٤٥]، وغيرهم من طرق عن أسامة بن زيد الليثى عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه ... =