كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وهو عند الجميع باختصار سوى البيهقى وأحمد في الموضع الأول، ولفظ ابن ماجه: (مضى في بريرة ثلاث سنن: خيرت حين أعتقت، وكان زوجها مملوكًا، وكانوا يتصدقون عليها؛ فتهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية، وقال: الولاء لمن أعتق) ولفظ أبى بكر الشافعي: (كان في بريرة ثلاث سنن ... فذكر الحديث) وهو عند ابن زنجويه بالفقرة الأخيرة منه: (دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمرجل يفور باللحم ... إلخ).
وهو عند ابن سعد نحو سياق المؤلف ولكن باختصار يسير في ألفاظه، وليس عنده بعض من أوله، ولا قوله: (إن شئت تستقرى تحت هذا العبد؛ وإن شئت أن تفارقيه، قالت: فإنى قد فارقته) وزاد في أوله: (كان في بريرة ثلاث سنن ... ) وهو عند الدارقطنى بالفقرة قبل الماضية فقط، (إن شئت أن تستقرى ... ) ولفظ أحمد في الموضع الثاني: (هو لها صدقة، تعنى بريرة، ولنا هدية) وفى الموضع الثالث: (عن عائشة: أن بريرة كانت مكاتبة، وكان زوجها مملوكًا، فلما أعتقت خيرت).
قلتُ: وهذا إسناد جيد كما قال الشمس بن عبد الهادى في "المحرر" [رقم ١٠٣١]، ومثله الإمام في "الإرواء" [٦/ ٢٧٤]، وزاد: "على شرط مسلم" ووهم في ذلك؛ لأن أسامة بن زيد - وهو الليثى المدنى - لم يرو له مسلم عن القاسم بن أبى بكر شيئًا، وإنْ كان هو من رجال مسلم، ثم إن أسامة مختلف فيه، وبه غمز الحافظ في إسناد الحديث هنا، فقال في "الفتح" [٩/ ٤١١]: "وأسامة فيه مقال" وهو كما قال، لكنه لا يزال متماسكًا؛ وقد وثقه جماعة؛ واحتجاج مسلم به يقويه.
نعم: قد اختلف عليه في سنده، كما بسطناه في "غرس الأشجار" لكن هذا الوجه يُشْبه أن يكون هو المحفوظ عنه، وعلى كل حال: فقد توبع على سياق الحديث بنحوه ... دون بعض الألفاظ فيه، ومعناها محفوظ من رواية "الثقات".
والحديث رواه ربيعة بن أبى عبد الرحمن وعبد الرحمن بن القاسم كلاهما عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه ... دون قوله: (إن شئت تستقرى تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه، قالت: قد فارقته) لكن ثبت في حديث القاسم: لفظ التخيير.
واختلف في حديث عائشة: هل كان زوج بريرة عبدًا أم حرًا، وقد استوفينا طرق الحديث وألفاظه وشواهده في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". وانظر الآتى [برقم ٤٥٢٠]. والله المستعان.

الصفحة 357