كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

القاسم، قال: قالت عائشة: اشتريت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نمرقةً، فألقيتها له، فكأنه كره ذلك، فقالت عائشة: أعوذ باللَّه من سخط الله وسخط رسوله! فقال:"مَا هَذِهِ يَا عَائِشَةُ؟ "! فقالت: إذا دخل عليك داخلٌ أو جاءك وفدٌ، فقال:"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا لا يُعَذَّبُهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالمَينَ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ! ".
٤٤٣٩ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عمر بن على، عن عبد الرحمن بن أبى بكرٍ، قال: سمعت القاسم يحدث، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى عَمَلٍ فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِىَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ".
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد حسن، وعثمان بن مرة شيخ صدوق، وقد توبع عليه نحوه ... ؛ تابعه نافع مولى ابن عمر، ورواه جماعة عن نافع، منهم مالك بن أنس: وسياقه نحو سياق المؤلف، إلا أنه زاد في آخره: (ثم قال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة).
أخرجه في "الموطأ" [١٧٣٦]، ومن طريقه البخارى [١٩٩٩، ٤٨٨٦، ٥٦١٦]، ومسلم [٢١٠٧]، وأحمد [٦/ ١٤٦]، وأبو عوانة [رقم ١١٨٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٧٢]، وجماعة.
٤٤٣٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٧٠]، وابن راهويه [٩٥٦، ٩٧٢]، والخلال في "السنة" [١/ رقم ٧٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبيد الله المليكى عن القاسم عن عائشة به ... نحوه، ولفظ أحمد في أوله: (من ولاه الله - عز وجل - من أمر المسلمين شيئًا؛ فأراد الله به خيرًا ... ) وعند الخلال: (إذا أراد الله بعبد خيرًا جعل له ... ) وهو رواية لابن راهويه؛ وفى الرواية الثانية: (من ولى منكم عملًا أو شيئًا فأراد الله به خيرًا ... ).
قلتُ: وهذا إسناد قوى في المتابعات؛ وعبد الرحمن المليكى قد ضعفوه، بل تركه النسائي وغيره، وقال البخارى وأحمد: "منكر الحديث" وهو من رجال الترمذى وابن ماجه، لكنه قد توبع عليه من قبل جماعة:
١ - فتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به ... إلا أنه قال في أوله: (إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جعل له ... ) وزاد: (وإذا أراد الله به غير ذلك: جعل له وزير سوء؛ إن نسى لم يذكره، وإن ذكره لم يعنه). =

الصفحة 359